والمسالك ( 1 ) .
وبذلك يقيد ما أطلق فيه المنع عن ثمن مطلق الكلب ، مع اختصاصه
بحكم التبادر والغلبة بما عداه .
وليس في النص والفتوى - كما ترى - التقييد بالسلوقي ، كما في
النهاية ( 2 ) ، مع أن الأصل يدفعه ، ولا وجه له أصلا ولذا رجع عنه في
المبسوط ( 3 ) فأطلق .
( وفي كلب الماشية والحائط ) أي البستان ونحوه الدار ( والزرع
قولان ) .
للمنع - كما في الشرائع ( 4 ) والغنية ( 5 ) وعن الخلاف ( 6 ) والنهاية ( 7 )
والمفيد ( 8 ) والقاضي ( 9 ) واختاره من المتأخرين جماعة - ظواهر إطلاق
المستفيضة المتقدمة ، بل المتضمنة منها لاستثناء كلب الصيد خاصة ، وهي
الموثقة وغيرها ، كالصريحة في العموم ، مضافا إلى عموم المنع في رواية
التحف عن كل نجس ( 10 ) ، وعموم النبوي إذا حرم الله تعالى شيئا حرم
ثمنه ( 11 ) ، وعن الخلاف الاجماع عليه أيضا ( 12 ) .
وللجواز - كما عن الإسكافي والحلي ( 13 ) واختاره كثير ممن تأخر -
الأصل والعمومات ، ويخصصان بما مر ، وفيه المعتبر السند ، كما ظهر .
والاشتراك مع كلب الصيد في الانتفاع المسوغ لبيعه قياس .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 135 .
( 2 ) النهاية 2 : 98 .
( 3 ) المبسوط 2 : 166 .
( 4 ) الشرائع 2 : 12 .
( 5 ) الغنية : 213 .
( 6 ) الخلاف 3 : 181 ، المسألة 302 .
( 7 ) النهاية 2 : 98 .
( 8 ) المقنعة : 589 .
( 9 ) لم نعثر عليه ، لكن حكاه عنه في المختلف 5 : 12 .
( 10 ) تحف العقول : 333 .
( 11 ) عوالي اللئالي 2 : 328 ، الحديث 33 .
( 12 ) الخلاف 2 : 81 ، المسألة 302 .
( 13 ) كما في المختلف 5 : 12 ، والسرائر 2 : 220 .