تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
السرائر ( 1 ) الإجماع عليه - فساد القرض مع شرط النفع ، فلا يجوز التصرف فيه ولو بالقبض ، ومعه ومع العلم يكون مضمونا عليه ، كالبيع الفاسد ، للقاعدة المشهورة : " كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " . خلافا لابن حمزة ، فجعله أمانة ( 2 ) . والأصل في حرمة التصرف - بعد الإجماع - ظواهر النصوص المتقدمة ، المصرحة بفساد الزيادة مع اشتراطها ، المستلزم لفساد المشروط بها ، لابتناء العقد والمراضاة فيه عليها ، وانتفائها يستلزم انتفاء المشروط بها ، المتوقف عليها قطعا . فمناقشة بعض الأصحاب في ذلك - بعد تسليمه دلالة النصوص على فساد الشرط وحرمة الزيادة - ( 3 ) غفلة واضحة . وحيث حلت الزيادة بالتبرع بها ، فلا يخلو إما أن تكون حكمية ، كما لو دفع الجيد بدل الردئ ، أو الكبير بدل الصغير ، فالظاهر أنه يملكه المقرض ملكا مستقرا بقبضه ، كما قيل ( 4 ) . وإن كان عينية ، ففي كون المجموع وفاء أو يكون الزائد بمنزلة الهبة فيلزمه أحكامها نظر ، ولعل الثاني أظهر ، لأصالة بقاء الملك على أصله ، مضافا إلى إطلاق الهبة عليه في بعض الصحاح المتقدمة ، لكنه في الزيادة الحكمية . ( و ) اعلم أن ما يصح إقراضه هو كل ما صح إحصاء قدره ووصفه ،
فيجوز أن ( يقترض الذهب والفضة وزنا ، والحبوب كالحنطة والشعير ) والتمر والزبيب ( كيلا ووزنا ، والخبز وزنا ) بلا خلاف ، كما في المسالك ( 5 ) وغيره ( وعددا ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه الإجماع في المختلف ( 6 )
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 62 . ( 2 ) الوسيلة : 273 . ( 3 ) هو صاحب الحدائق 20 : 117 . ( 4 ) القائل هو الشهيد في المسالك 3 : 444 . ( 5 ) المسالك 3 : 446 ، وفيه : لا شبهة . ( 6 ) المختلف 5 : 392 ، وليس فيه : عددا .