السرائر ( 1 ) الإجماع عليه - فساد القرض مع شرط النفع ، فلا يجوز التصرف
فيه ولو بالقبض ، ومعه ومع العلم يكون مضمونا عليه ، كالبيع الفاسد ، للقاعدة
المشهورة : " كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " .
خلافا لابن حمزة ، فجعله أمانة ( 2 ) .
والأصل في حرمة التصرف - بعد الإجماع - ظواهر النصوص المتقدمة ،
المصرحة بفساد الزيادة مع اشتراطها ، المستلزم لفساد المشروط بها ، لابتناء
العقد والمراضاة فيه عليها ، وانتفائها يستلزم انتفاء المشروط بها ، المتوقف
عليها قطعا .
فمناقشة بعض الأصحاب في ذلك - بعد تسليمه دلالة النصوص على
فساد الشرط وحرمة الزيادة - ( 3 ) غفلة واضحة .
وحيث حلت الزيادة بالتبرع بها ، فلا يخلو إما أن تكون حكمية ، كما لو
دفع الجيد بدل الردئ ، أو الكبير بدل الصغير ، فالظاهر أنه يملكه المقرض
ملكا مستقرا بقبضه ، كما قيل ( 4 ) .
وإن كان عينية ، ففي كون المجموع وفاء أو يكون الزائد بمنزلة الهبة
فيلزمه أحكامها نظر ، ولعل الثاني أظهر ، لأصالة بقاء الملك على أصله ، مضافا
إلى إطلاق الهبة عليه في بعض الصحاح المتقدمة ، لكنه في الزيادة الحكمية .
( و ) اعلم أن ما يصح إقراضه هو كل ما صح إحصاء قدره ووصفه ،
فيجوز أن ( يقترض الذهب والفضة وزنا ، والحبوب كالحنطة والشعير )
والتمر والزبيب ( كيلا ووزنا ، والخبز وزنا ) بلا خلاف ، كما في المسالك ( 5 )
وغيره ( وعددا ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه الإجماع في المختلف ( 6 )
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 62 .
( 2 ) الوسيلة : 273 .
( 3 ) هو صاحب الحدائق 20 : 117 .
( 4 ) القائل هو الشهيد في المسالك 3 : 444 .
( 5 ) المسالك 3 : 446 ، وفيه : لا شبهة .
( 6 ) المختلف 5 : 392 ، وليس فيه : عددا .