تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وقت التسليم ، أو وقت القرض ، أو وقت التصرف ؟ فيه أقوال . قيل : ولا اعتبار لقيمة يوم المطالبة هنا قولا واحدا ، إلا على القول بضمانه بالمثل فيتعذر ، فيعتبر يوم المطالبة - كالمثل - على أصح الأقوال ( 1 ) .
( ويملك الشئ ) المستقرض ( المقترض ) أي يملكه المقترض ( بالقبض ) لا بالتصرف ، على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي ظاهر السرائر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) دعوى إجماعنا عليه ، لأن التصرف فرع الملك ، فيمتنع كونه شرطا فيه ، وإلا دار . قيل : وفيه نظر ، لمنع تبعيته للملك مطلقا ، إذ يكفي فيه إذن المالك ، وهو هنا حاصل بالعقد ، بل بالإيجاب ( 4 ) . ويضعف أولا : بأن الإذن إنما حصل من المالك بأن يكون المقترض مالكا ويكون عليه العوض لا مطلقا ، كما في سائر المعاوضات ، فإنها على تقدير بطلانها لا يجوز التصرف بإذن الحاصل بتوهم الصحة . وثانيا : بعدم كفاية الإذن في كثير من التصرفات المجمع عليها هنا ، المتوقفة على الملك ، كالوطء المتوقف عليه ، أو على التحليل المتيقن فقده في المقام ، فانحصر الوجه في إباحته في الأول ، وكالبيع ونحوه فإنه لا يجوز لغير مالكه ، إلا بالوكالة أو فضولا ، ومعلوم انتفاؤهما . ومن هنا ظهر ضعف القول بعدم حصول الملك ، إلا بالتصرف ، كما عن ظاهر الخلاف ( 5 ) ، مع احتمال مخالفته الآن للإجماع ، كما يستفاد من بعض الأصحاب ، ومع ذلك المعتبرة برده صريحة . منها الصحيح : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على
هامش
( 1 ) قاله صاحب الحدائق 20 : 140 . ( 2 ) السرائر 2 : 60 . ( 3 ) التذكرة 2 : 6 س 20 . ( 4 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 3 : 451 . ( 5 ) الخلاف 3 : 177 ، المسألة 291 .
رياض المسائل — صفحة 480 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي