وقت التسليم ، أو وقت القرض ، أو وقت التصرف ؟ فيه أقوال .
قيل : ولا اعتبار لقيمة يوم المطالبة هنا قولا واحدا ، إلا على القول
بضمانه بالمثل فيتعذر ، فيعتبر يوم المطالبة - كالمثل - على أصح الأقوال ( 1 ) .
( ويملك الشئ ) المستقرض ( المقترض ) أي يملكه المقترض
( بالقبض ) لا بالتصرف ، على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي
ظاهر السرائر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) دعوى إجماعنا عليه ، لأن التصرف فرع الملك ،
فيمتنع كونه شرطا فيه ، وإلا دار .
قيل : وفيه نظر ، لمنع تبعيته للملك مطلقا ، إذ يكفي فيه إذن المالك ، وهو
هنا حاصل بالعقد ، بل بالإيجاب ( 4 ) .
ويضعف أولا : بأن الإذن إنما حصل من المالك بأن يكون المقترض
مالكا ويكون عليه العوض لا مطلقا ، كما في سائر المعاوضات ، فإنها على
تقدير بطلانها لا يجوز التصرف بإذن الحاصل بتوهم الصحة .
وثانيا : بعدم كفاية الإذن في كثير من التصرفات المجمع عليها هنا ،
المتوقفة على الملك ، كالوطء المتوقف عليه ، أو على التحليل المتيقن فقده
في المقام ، فانحصر الوجه في إباحته في الأول ، وكالبيع ونحوه فإنه لا يجوز
لغير مالكه ، إلا بالوكالة أو فضولا ، ومعلوم انتفاؤهما .
ومن هنا ظهر ضعف القول بعدم حصول الملك ، إلا بالتصرف ، كما عن
ظاهر الخلاف ( 5 ) ، مع احتمال مخالفته الآن للإجماع ، كما يستفاد من بعض
الأصحاب ، ومع ذلك المعتبرة برده صريحة .
منها الصحيح : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على
هامش
( 1 ) قاله صاحب الحدائق 20 : 140 .
( 2 ) السرائر 2 : 60 .
( 3 ) التذكرة 2 : 6 س 20 .
( 4 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 3 : 451 .
( 5 ) الخلاف 3 : 177 ، المسألة 291 .