وقيل : وقت القرض لسبق علم الله بتعذر المثل وقت الأداء ( 1 ) .
ويضعف : بأنه لا منافاة بين وجوب المثل وقت القرض طردا للقاعدة
الاجماعية . والانتقال إلى القيمة عند المطالبة ، لتعذره .
وقيل : وقت التعذر ، لأنه وقت الانتقال إلى البدل ، الذي هو القيمة ( 2 ) .
ويضعف : بأن تعذره بمجرده لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، لعدم وجوب
الدفع حينئذ ، فيستصحب الواجب إلى أن يجب دفعه بالمطالبة ، فحيث لم
يوجد الآن ينتقل إلى القيمة .
ولا ريب أن العمل بأعلى القيم أحوط .
وما ليس كذلك - ويعبر عنه بالقيمي - يثبت في الذمة قيمته ، وفاقا
للمشهور ، كما في المسالك ( 3 ) ، وغيره ، لاختلاف الصفات ، فالقيمة أعدل .
وقيل : بل يثبت مثله أيضا ، لأنه أقرب إلى الحقيقة ( 4 ) ، ولخبرين عاميين
واردين في مطلق الضمان ( 5 ) . وعورضا بآخر ( 6 ) ، مع أنه لا قائل به ، عدا
الماتن في الشرائع ( 7 ) ، ونسب إلى ظاهر الخلاف ( 8 ) .
وقيل : بضمان المثل الصوري فيما يضبطه الوصف ، وهو ما يصح السلم
فيه ، وضمان ما ليس كذلك بالقيمة كالجوهر ( 9 ) . وهو مختار التذكرة ( 10 ) ،
لخبرين عاميين ( 11 ) في الأول ظاهرهما الوقوع مع التراضي ، ولا شبهة في
جواز دفع المثل معه مطلقا .
وعلى اعتبار القيمة - مطلقا أو على بعض الوجوه - فهل المعتبر قيمته
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في المسالك 3 : 447 .
( 2 ) قاله الشهيد في المسالك 3 : 447 .
( 3 ) المسالك 3 : 447 .
( 4 ) قاله الشهيد في المسالك 3 : 448 .
( 5 ) سنن البيهقي 6 : 96 .
( 6 ) سنن البيهقي 10 : 274 .
( 7 ) الشرائع 2 : 68 .
( 8 ) راجع الخلاف 3 : 175 ، المسألة 287 .
( 9 ) نقله الشهيد في المسالك 3 : 448 .
( 10 ) التذكرة 2 : 5 س 5 .
( 11 ) سنن البيهقي 5 : 353 ، و 6 : 21 .