منه ، فأقول : يا أبه إن دراهمه كانت فسولة وهذه خير منها ، فيقول : يا بني إن
هذا هو الفضل فاعطه إياها ( 1 ) . نعم ربما ينافيه الأخبار المانعة عن الزيادة
مطلقا ، كالصحيح : عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض
صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا ، قال : لا يصلح إذا كان قرضا
يجر شيئا ، الخبر ( 2 ) .
وطريق الجمع بينه وبين ما مر حمل هذا وما ضاهاه على صورة الشرط ،
أو التقية ، كما يستفاد من بعض ما مر ، أو كراهة الأخذ خاصة ، وهذا أجود .
وليس عليه منافاة ، فإن موارد ما دل على الفضل في الزيادة هو صورة
الإعطاء خاصة ، ولا كذلك ما دل على المنع ، فإن مواردها صورة الأخذ
خاصة .
ولا فرق في الجواز مع عدم الشرط بين أن يكون من نيتهما ذلك ، أم لا ،
لإطلاق النصوص الماضية ، مضافا إلى خصوص بعض المعتبرة : عن رجل
أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه ، وقد علم المستقرض
والقارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجود منها ، قال : لا بأس إذا طابت نفس
المستقرض ( 3 ) .
وقصور السند بالجهالة منجبر وجود الحسن بن محبوب فيه ، وقد
أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة .
نعم يكره - وفاقا للدروس ( 4 ) - مسامحة في أدلتها ، كما مر غير مرة .
ثم إن ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف - بل في المسالك ( 5 ) وعن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 477 ، الباب 12 من أبواب الصرف الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 13 : 105 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 12 : 477 ، الباب 12 من أبواب الصرف الحديث 4 .
( 4 ) الدروس 3 : 319 ، الدرس 264 .
( 5 ) المسالك 3 : 443 .