تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
منه ، فأقول : يا أبه إن دراهمه كانت فسولة وهذه خير منها ، فيقول : يا بني إن هذا هو الفضل فاعطه إياها ( 1 ) . نعم ربما ينافيه الأخبار المانعة عن الزيادة مطلقا ، كالصحيح : عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا ، قال : لا يصلح إذا كان قرضا يجر شيئا ، الخبر ( 2 ) . وطريق الجمع بينه وبين ما مر حمل هذا وما ضاهاه على صورة الشرط ، أو التقية ، كما يستفاد من بعض ما مر ، أو كراهة الأخذ خاصة ، وهذا أجود . وليس عليه منافاة ، فإن موارد ما دل على الفضل في الزيادة هو صورة الإعطاء خاصة ، ولا كذلك ما دل على المنع ، فإن مواردها صورة الأخذ خاصة . ولا فرق في الجواز مع عدم الشرط بين أن يكون من نيتهما ذلك ، أم لا ، لإطلاق النصوص الماضية ، مضافا إلى خصوص بعض المعتبرة : عن رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه ، وقد علم المستقرض والقارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجود منها ، قال : لا بأس إذا طابت نفس المستقرض ( 3 ) . وقصور السند بالجهالة منجبر وجود الحسن بن محبوب فيه ، وقد أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة . نعم يكره - وفاقا للدروس ( 4 ) - مسامحة في أدلتها ، كما مر غير مرة .
ثم إن ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف - بل في المسالك ( 5 ) وعن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 477 ، الباب 12 من أبواب الصرف الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل 13 : 105 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل 12 : 477 ، الباب 12 من أبواب الصرف الحديث 4 . ( 4 ) الدروس 3 : 319 ، الدرس 264 . ( 5 ) المسالك 3 : 443 .