لم يكن فيه شرط ، ولو وهبها له كلها كان أصلح ( 1 ) .
والصحيح : عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما
خادما وإما آنية وإما ثيابا ، فيحتاج إلى شئ من منفعته فيستأذنه فيه ، فيأذن
له ، قال : إذا طابت نفسه فلا بأس ، فقلت : إن من عندنا يرون ( 2 ) أن كل قرض
تجر منفعة فهي فاسدة ، قال : أوليس خير القرض ما جر منفعة ! ( 3 ) .
ونحوه في الحكم بأن خير القرض ما جر منفعة خبران معتبرا السند ، في
أحدهما صفوان وابن بكير ، وفي الثاني ابن أبي عمير ( 4 ) ، وهؤلاء حكي على
تصحيح ما يصح عنهم إجماع العصابة .
ويستفاد منها - كنفي البأس فيها وفي غيرها مما مضى وغيره - أنه
لا يكره أيضا ، مضافا إلى ما روي في العامي : من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) اقترض بكرا
فرد باذلا رباعيا ، وقال : إن خير الناس أحسنهم قضاء ( 5 ) .
ونحوه في الخاصي أيضا ، وهو الموثق كالصحيح : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كان يكون عليه الثني فيعطي الرباع ( 6 ) .
وفي الصحيح : عن الرجل يستقرض من الرجل الدراهم فيرد عليه
المثقال ، أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدرهم ، فقال : إذا لم يكن شرط
فلا بأس ، وذلك هو الفضل ، إن أبي رحمه الله كان يستقرض الدراهم الفسولة
فيدخل عليه الدراهم الحلال ( 7 ) ، فيقول : يا بني ردها على الذي استقرضتها
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 476 ، الباب 12 من أبواب الصرف الحديث 2 .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولكن في جميع المصادر والكتب الحديثية : يروون .
( 3 ) الوسائل 13 : 104 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 13 : 104 - 105 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض الحديث 5 و 6 .
( 5 ) سنن البيهقي 5 : 353 .
( 6 ) الوسائل 12 : 477 ، الباب 12 من أبواب الصرف الحديث 6 .
( 7 ) في الكافي : " الجلال " وفي التهذيب والوسائل : الجياد .