تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
إذا كان بعقد يتضمن الإيجاب والقبول ، فلا يكفي المعاطاة فيه وإن اكتفى بها في حصول إباحة التصرف ، مع أنه لا خلاف في الأمرين ، بل ظاهرهم الإجماع عليه ، وعلى كونه من العقود الجائزة .
والصيغة : أقرضتك أو انتفع به أو تصرف فيه أو ملكتك أو خذ هذا أو اصرفه وعليك عوضه ، وما أدى هذا المعنى ، لأنه - كما عرفت - من العقود الجائزة ، وهي لا تنحصر في لفظ ، بل تتأدى بما أفاد معناها . وإنما يحتاج إلى ضميمة " وعليك عوضه " ما عدا الصيغة الأولى فإنها صريحة في معناه ، لا يفتقر إلى ضميمة . فيقول المقترض قبلت أو شبهه مما دل على الرضا بالإيجاب ، واستقرب في الدروس الاكتفاء بالقبض ، لأن مرجعه إلى الإذن في التصرف ( 1 ) . وهو حسن إن أريد إفادته إباحة التصرف ، وفيه نظر إن أريد إفادته الملك المترتب على صحة القرض ، إذ لا دليل عليه . وما استدل به لا يؤدي إليه ، فإن الإذن في التصرف لا يؤدي إلا إباحته . ( ويجب الاقتصار على ) أخذ ( العوض ) مثلا أو قيمة من دون زيادة ، عينا كانت أو صفة ، ربوية كانت العين المستقرضة أم غيرها إجماعا ، كما في المختلف ( 2 ) والمسالك ( 3 ) وغيرهما ، بل حكى في الغنية بعض الأجلة إجماع المسلمين كافة ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم أدلة تحريم الربا والزيادة من الكتاب والسنة . وهي كإطلاق العبارة وإن عمت صورتي اشتراطها وعدمها ، إلا أنها مخصصة بالصورة الأولى خاصة بلا خلاف ، وإن عمت صورتي اشتراطها وعدمها ، إلا أنها مخصصة بالصورة الأولى خاصة بلا خلاف ، كما في المسالك ( 5 ) وغيره . وهو
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 318 ، الدرس 264 . ( 2 ) المختلف 5 : 391 . ( 3 ) المسالك 3 : 443 . ( 4 ) الظاهر حصول الخلط في العبارة ، والموجود في الغنية : 239 هو إجماع الطائفة . ( 5 ) المسالك 3 : 443 .
رياض المسائل — صفحة 472 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي