تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
فالثاني ، كما عليه الفاضل ( 1 ) والمحقق الثاني ( 2 ) وجماعة . ولا يخلو عن قوة إن حصل الإذن بالفحوى في الاستدانة في الصورة الأولى بمجرد التعلق بالتجارة ، وإلا فما في المتن أقوى .
( القسم الثاني : في القرض ) . ( وفيه أجر ) عظيم وثواب جسيم ( ينشأ من معونة المحتاج تطوعا ) وتقربا إليه سبحانه . ففي النبوي : من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله تعالى عنه كربة من كرب يوم القيامة ( 3 ) . والنصوص بفضله وذم منعه من المحتاج إليه مستفيضة . وهو أفضل من الصدقة ، كما رواه الشيخ وجملة ممن تأخر عنه في الكتب الفقهية : من أن القرض أفضل من الصدقة بمثله من الثواب ( 4 ) . ومعناه - كما فهمه جماعة - أن ثواب القرض ضعف ثواب الصدقة . وربما أشكل الجمع بينه وبين غيره من المعتبرة المروية في الكافي ( 5 ) وعن هداية الصدوق ونوادر الراوندي : من أن الصدقة الواحدة بعشرة والقرض بثمانية عشر ( 6 ) حيث أن ظاهر الخبر أن درهم الصدقة بعشرة ، ودرهم القرض بعشرين . وربما يدفع : بأن المفاضلة والمضاعفة إنما هي في الثواب ، ولا ريب أنه إذا تصدق بدرهم فإنه إنما يصير عشرة باعتبار ضم الدرهم المتصدق به حيث أنه لا يرجع ، والحاصل من الثواب الذي اكتسبه بالصدقة في الحقيقة
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 389 . ( 2 ) جامع المقاصد 5 : 205 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 91 . ( 4 ) النهاية 2 : 32 ، ومنهم العلامة في التذكرة 2 : 4 س 21 . ( 5 ) الكافي 4 : 33 ، الحديث 1 . ( 6 ) الهداية : 44 ، نوادر الراوندي : 6 .