فالثاني ، كما عليه الفاضل ( 1 ) والمحقق الثاني ( 2 ) وجماعة .
ولا يخلو عن قوة إن حصل الإذن بالفحوى في الاستدانة في الصورة
الأولى بمجرد التعلق بالتجارة ، وإلا فما في المتن أقوى .
( القسم الثاني : في القرض ) .
( وفيه أجر ) عظيم وثواب جسيم ( ينشأ من معونة المحتاج تطوعا )
وتقربا إليه سبحانه .
ففي النبوي : من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله تعالى
عنه كربة من كرب يوم القيامة ( 3 ) .
والنصوص بفضله وذم منعه من المحتاج إليه مستفيضة .
وهو أفضل من الصدقة ، كما رواه الشيخ وجملة ممن تأخر عنه في
الكتب الفقهية : من أن القرض أفضل من الصدقة بمثله من الثواب ( 4 ) .
ومعناه - كما فهمه جماعة - أن ثواب القرض ضعف ثواب الصدقة .
وربما أشكل الجمع بينه وبين غيره من المعتبرة المروية في الكافي ( 5 )
وعن هداية الصدوق ونوادر الراوندي : من أن الصدقة الواحدة بعشرة
والقرض بثمانية عشر ( 6 ) حيث أن ظاهر الخبر أن درهم الصدقة بعشرة ،
ودرهم القرض بعشرين .
وربما يدفع : بأن المفاضلة والمضاعفة إنما هي في الثواب ، ولا ريب أنه
إذا تصدق بدرهم فإنه إنما يصير عشرة باعتبار ضم الدرهم المتصدق به
حيث أنه لا يرجع ، والحاصل من الثواب الذي اكتسبه بالصدقة في الحقيقة
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 389 .
( 2 ) جامع المقاصد 5 : 205 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 91 .
( 4 ) النهاية 2 : 32 ، ومنهم العلامة في التذكرة 2 : 4 س 21 .
( 5 ) الكافي 4 : 33 ، الحديث 1 .
( 6 ) الهداية : 44 ، نوادر الراوندي : 6 .