تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
- مع قطع النظر عن ذلك الدرهم - إنما هو تسعة . وعلى هذا فثواب القرض - وهو ثمانية عشر - ضعف التسعة ، لأن المفاضلة إنما هو في الثواب المكتسب خاصة . قيل : والسر في المضاعفة أن الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره ، والقرض لا يقع إلا في يد المحتاج غالبا ، وأن درهم القرض يعود فيقرض ، ودرهم الصدقة لا يعود ( 1 ) . إلى الأول أشير في الخبر المروي عن الهداية : وإنما صار القرض أفضل من الصدقة ، لأن المستقرض لا يستقرض إلا من حاجة ( 2 ) . ثم إن ترتب الثواب عليه فضلا عن زيادته على ثواب الصدقة فرع التقرب به إلى الله تعالى ، فلو خلي عنه لم يترتب عليه الثواب ، فضلا عن فرعه ، وهو الزيادة . ووجهه واضح ، مضافا إلى الخبرين ، المروي أحدهما في الكافي ، والثاني عن تفسير علي بن إبراهيم . ففيهما : الرباء رباءان أحدهما حلال والآخر حرام ، فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده ويعوضه أكثر مما يأخذه من غير شرط بينهما ، فهو مباح له ، وليس له عند الله تعالى ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله تعالى : " فلا يربو عند الله " ، وأما الحرام فالرجل يقرض قرضا بشرط أن يرد أكثر مما أخذه ، فهذا هو الحرام ( 3 ) . وحيث أنه لا خلاف نصا وفتوى في إفادته انتقال الملك بمجرد الدال عليه ، أو مع ضميمة التصرف على الخلاف الآتي ، ولا جرم وجب الاقتصار فيه ، لمخالفته الأصل على ما يتحقق به الانتقال بالإجماع والضرورة ، وهو ما
هامش
( 1 ) الشهيد الثاني في الروضة 4 : 11 . ( 2 ) الهداية : 44 . ( 3 ) الكافي 5 : 145 ، الحديث 6 ، تفسير القمي 2 : 159 .
رياض المسائل — صفحة 471 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي