وهو كما ترى مناف لما مضى ، فليطرح ، أو يؤول بما يؤول إلى الأول ،
بتعميم دين السيد لدين عبده ، ويجعل صدق الابتداء بالإضافة إلى الإرث
والوصايا .
ويحتمل الحمل على صورة الإذن في التجارة دون الاستدانة ، ويخص -
حينئذ - دين السيد بدين نفسه دون عبده ، ويجعل الأمر بأداء دين العبد
المفهوم من الأمر بالابتداء بدين السيد للاستحباب ، فلا منافاة .
( ولو كان مأذونا في التجارة ) خاصة دون الاستدانة ( فاستدان لم يلزم
المولى ) دينه مطلقا إجماعا في الظاهر ، للأصل .
( وهل يسعى العبد فيه ) أي في الدين ؟
( قيل : نعم ) مطلقا ، كما عن النهاية ( 1 ) ، للصحيحة المتقدمة .
( وقيل ) كما عن الحلي ( 2 ) وجماعة : ( يتبع به إذا أعتق ) كذلك ( وهو
أشبه ) ( 3 ) وأشهر ، وفي الخلاف الإجماع ( 4 ) . وهو مع ذلك أوفق بالأصل .
ويجاب عن الصحيحة بما مر من الحمل على علم المولى باستدانته ، مع
عدم منعه عنها ، الظاهر في حصول الإذن منه له بالفحوى . ولا كلام فيه جدا .
أو على الاستسعاء برضى المولى ، كما أفصح عنه الخبر الذي مضى . أو على
تقييد الاستسعاء بما بعد العتق .
واختار جماعة التفصيل وإن اختلفوا فيه .
فبين من أورده على صورتي علم المدين بعدم الإذن في الاستدانة
فالثاني ، وإلا فالأول ، كما عن ابن حمزة ( 5 ) .
وبين من أورده على صورتي الدين لمتعلق التجارة فالأول ، ولغيره
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 32 .
( 2 ) السرائر 2 : 58 .
( 3 ) في المتن و " ش " : الأشبه .
( 4 ) الخلاف 3 : 179 - 180 ، المسألة 297 .
( 5 ) الوسيلة : 274 .