ولعل الوجه في تضمين المولى للدين في صورة البيع فيهما هو حيلولته
بين أصحاب الدين وبين العبد بالبيع ، لا من حيث أن المال ( 1 ) لازم بأصل
الإذن في التجارة ، والحال أن الإذن لم يحصل في الاستدانة .
وعلى الوجه يحمل إطلاق النص : في عبد بيع وعليه دين ، قال : دينه
على من أذن له في التجارة وأكل ثمنه ( 2 ) . مع احتماله الحمل على صورة
الإذن في الاستدانة . وليس فيه ما ينافيه بالمرة .
( و ) في ( الأخرى : أنه لا يسقط عن ذمة المولى ، وهي ( 3 ) ) مع كونها
( أشهر ) كما هنا وفي الشرائع ( 4 ) وغيرهما أصح سندا ظاهرا .
وفيها : قلت له : رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين ،
قال : إن كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه ، فإن لم يكن أذن . . . إلى
آخره ( 5 ) . وقد مضى .
وعمومه الناشئ عن ترك الاستفصال يشمل صورة العتق والبيع
والاستبقاء ، وهو وإن احتمل التخصيص بالأخيرتين - جمعا بينه وبين
المعتبرين المتقدمين وغيرهما ، بحمله عليهما ، لوقوع تقييد الحكم بهما بالبيع
فيهما ، مع التصريح فيهما بلزوم الدين على العبد في صورة العتق دون
المولى - إلا أنهما ليس بأولى من الجمع بينهما ، بحمل الخبرين على صورة
عدم الإذن في الاستدانة جدا .
بل هذا من حيث الاعتضاد بالشهرة المحكية في كلام جماعة - بل ربما
كانت متحققة ، مضافا إلى مخالفة الأول للقاعدة الشرعية ، فإن العبد بمنزلة
هامش
( 1 ) في المطبوع : البيع .
( 2 ) الوسائل 16 : 57 ، الباب 55 من أبواب العتق الحديث 2 .
( 3 ) في المتن المطبوع : هو .
( 4 ) الشرائع 2 : 70 .
( 5 ) الوسائل 13 : 118 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 .