تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
في أحدهما : عن غلام كنت أذنت له في الشراء والبيع فوقع عليه مال للناس وقد أعطيت به مالا كثيرا ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن بعته لزمك ما عليه ، وإن أعتقته فالمال على الغلام ، وهو مولاك . ونحوه الثاني ( 1 ) . وقصور السند فيهما بالجهالة منجبر في المسألة بعدم الخلاف فيها بين الطائفة ، ووجود عثمان بن عيسى الذي اجتمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة . وهما وإن اختصا بصورة البيع خاصة ، إلا أن ثبوت الحكم فيها يستلزم الثبوت في الأولى بطريق أولى . لكن يرد عليهما ما سيأتي الإشارة إليه قريبا إن شاء الله تعالى . فإذا العمدة في الحجة هو عدم الخلاف ، والإجماع المدعى . ( و ) أما ( لو أعتقه ) وكانت الاستدانة للعبد فيما لا يتعلق بنفقته ، بل كانت لغيرها من مصالحه ( فروايتان ) : ( إحداهما : ) أنه ( يسعى في الدين ) ويؤخذ به رواها عجلان عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : في رجل أعتق عبدا له وعليه دين ، قال : دينه عليه لم يزده العتق إلا خيرا ( 2 ) . وقد عمل بها النهاية ( 3 ) ، وتبعه القاضي ( 4 ) وجماعة . وفيها قصور سندا بالضعف والجهالة ، مضافا إلى القصور في الدلالة . لاحتمالها أولا : الحمل على إرادة المولى من الضمير المجرور ب‍ " على " الثانية ، وليست نصا في دفعه الذيل والتتمة . وثانيا : الحمل على ما إذا لم يقع بإذن المولى الاستدانة . وبه يجاب عن المعتبرين السابقين لو تمسك بهما في البين ، فإن الإذن في التجارة فيهما غير ملازم للإذن في الاستدانة جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 118 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض الحديث 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل 16 : 57 ، الباب 54 ، من أبواب العتق الحديث 1 . ( 3 ) النهاية 2 : 32 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 386 .
رياض المسائل — صفحة 466 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي