( النظر الثالث : في لواحقه )
( وهي قسمان ) :
( الأول : في دين المملوك ) .
( و ) اعلم أنه لا خلاف حتى ممن قال بمالكيته أنه ( ليس له ذلك )
أي أخذ الدين مطلقا ولو لمولاه ، لمحجوريته بالنص ، والإجماع ، المانعين
عن مطلق تصرفاته ( إلا مع الإذن ) .
( فلو بادر ) إلى الاستدانة من دون إذن من المولى بالمرة ( لزم ) في
( ذمته ، ويتبع به إذا أعتق ، ولا يلزم المولى ) شئ بلا خلاف فيه ، للأصل
والصحيح : إن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ، ويستسعى
العبد في الدين ( 1 ) . وقريب منه ظاهر الموثق : عن مملوك يشتري ويبيع قد
علم بذلك مولاه حتى صار عليه مثل ثمنه ، قال : يستسعى فيما عليه ( 2 ) .
وظاهرهما أنه يتبع به في حال الرق بالاستسعاء ، وبه أفتى - ظاهرا -
بعض الأصحاب ، تبعا للفاضل في المختلف ( 3 ) .
ويشكل : برجوعه إلى ضمان المولى في الجملة ، فإن كسبه له بالضرورة .
ويمكن دفعه : بجواز التزامه في صورة علم المولى باستدانته مع عدم
منعه عنها ، الراجع إلى الإذن بالفحوى ، كما هو ظاهر الموثقة والصحيحة وإن
كانت بالإضافة إلى إذن الفحوى مطلقة أو عامة ، إلا أنها محتملة للتقييد
بالصورة المزبورة ، جمعا بين الأدلة .
ويفرق حينئذ بين الإذن الصريح والفحوى ، باستلزام الأول الضمان على
السيد مطلقا حتى مع عجز المملوك عن السعي أصلا ، واختصاص الضمان
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 118 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 120 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض الحديث 6 .
( 3 ) المختلف 5 : 389 .