تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
( النظر الثالث : في لواحقه ) ( وهي قسمان ) : ( الأول : في دين المملوك ) . ( و ) اعلم أنه لا خلاف حتى ممن قال بمالكيته أنه ( ليس له ذلك ) أي أخذ الدين مطلقا ولو لمولاه ، لمحجوريته بالنص ، والإجماع ، المانعين عن مطلق تصرفاته ( إلا مع الإذن ) . ( فلو بادر ) إلى الاستدانة من دون إذن من المولى بالمرة ( لزم ) في ( ذمته ، ويتبع به إذا أعتق ، ولا يلزم المولى ) شئ بلا خلاف فيه ، للأصل والصحيح : إن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ، ويستسعى العبد في الدين ( 1 ) . وقريب منه ظاهر الموثق : عن مملوك يشتري ويبيع قد علم بذلك مولاه حتى صار عليه مثل ثمنه ، قال : يستسعى فيما عليه ( 2 ) . وظاهرهما أنه يتبع به في حال الرق بالاستسعاء ، وبه أفتى - ظاهرا - بعض الأصحاب ، تبعا للفاضل في المختلف ( 3 ) . ويشكل : برجوعه إلى ضمان المولى في الجملة ، فإن كسبه له بالضرورة . ويمكن دفعه : بجواز التزامه في صورة علم المولى باستدانته مع عدم منعه عنها ، الراجع إلى الإذن بالفحوى ، كما هو ظاهر الموثقة والصحيحة وإن كانت بالإضافة إلى إذن الفحوى مطلقة أو عامة ، إلا أنها محتملة للتقييد بالصورة المزبورة ، جمعا بين الأدلة . ويفرق حينئذ بين الإذن الصريح والفحوى ، باستلزام الأول الضمان على السيد مطلقا حتى مع عجز المملوك عن السعي أصلا ، واختصاص الضمان
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 118 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 120 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض الحديث 6 . ( 3 ) المختلف 5 : 389 .