عليه بصورة قدرة العبد على السعي ، وعدمه مطلقا مع العجز على الثاني .
وفي الصحيح : في الرجل يستأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا ، فقال :
ليس على مولاه شئ ، وليس لهم أن يبيعوه ، ولكن يستسعى ، وإن عجز عنه
فليس على مولاه شئ ، ولا على العبد شئ ( 1 ) . ونحوه الخبر ، لكن بتبديل
" عجز عنه " ب " حجر عليه مولاه " ( 2 ) .
وعليه يمكن حمل الخبرين الآمرين بالسعي على صورة رضى السيد ،
وإلا فيتبع به بعد العتق . وهو غير بعيد لو لم يكن في السند قصور ، وفي المتن
تصحيف .
هذا ، وربما يحمل الاستسعاء على ما بعد العتق ، فيندفع الإشكال ، ولكن
يلزم آخر ، وهو عدم استسعاء الحر فيما عليه ، إلا أن يكون هذا مستثنى .
لكنه فرع ظهور الخبرين في الحمل . وهو محل نظر ، بل لعلهما في الاحتمال
الأول ظاهران ، كما لا يخفى .
( ولو أذن له المولى ) في الاستدانة ( لزمه ) الدين ( دون المملوك )
بلا خلاف فيما لو كانت للمولى مطلقا أو للعبد ، وكانت مما ( 3 ) يتعلق بنفقته
اللازمة على مولاه ، وقد حكى في المختلف ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والروضة ( 6 )
وغيرها .
وكذا ( إن استبقاه أو باعه ) يلزم المولى مطلقا ولو كانت للعبد في غير
ما يتعلق بنفقته بلا خلاف ، كما قيل ، بل عليه الإجماع في المهذب ( 7 ) ،
للخبرين .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 252 ، الباب 11 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 119 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض الحديث 4 .
( 3 ) في " ش ، ق " : لما .
( 4 ) المختلف 5 : 387 .
( 5 ) المهذب البارع 2 : 479 .
( 6 ) الروضة 4 : 45 .
( 7 ) المهذب البارع 2 : 479 ، وفيه : قولا واحدا .