خارج عنه ، وهو جائز ، كباقي الشروط الجائزة بحكم ما تقدم في صدر
المسألة . ولعله لذا اقتصر الماتن في التعليل على الثاني خاصة .
والثاني : بمنع المنع عن بيع الصوف على الظهر ، بل هو جائز ، وفي
المهذب : أن موضوع المسألة أن يكون شرط الأصواف أن يجز حالا ، فلو
عينها وشرط تأجيل الجز إلى أمد السلف ، أو شرط أصواف نعجات في
الذمة غير مشاهدة ، لم يصح قولا واحدا ( 1 ) .
والثانية : لا يجوز استناد السلف إلى معين ، لأنه ابتياع مضمون كلي في
الذمة غير مشخص ، إلا بقبض المشتري .
( و ) يتفرع عليه أنه ( لو شرط ثوبا من غزل امرأة معينة ، أو غلة من
قراح ) أي مزرعة ( بعينه لم يضمن ) ولا يصح ، لأن تشخيص المسلم
فيه بأحد الأمور المزبورة خروج عن حقيقة السلف ، كما مرت إليه الإشارة .
نعم لو استند إلى معين قابل للإشاعة ولا يفضي التعسر فيه إلى عسر
التسليم عادة جاز ، كما لو أسلف على مائة رطل من تمر البصرة ، فإن ذلك
يجري مجرى الصفات المشترطة في السلف في الحدارة والصرابة . وعليه
يحمل الخبران :
أحدهما الصحيح : عن رجل اشترى طعام قرية بعينها ، فقال : لا بأس إن
خرج فهو له ، وإن لم يخرج كان دينا عليه ( 2 ) .
وثانيهما : في الرجل يشتري طعام قرية بعينها ، وإن لم يسم له قرية بعينها
أعطاه من حيث شاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 478 - 479 .
( 2 ) الوسائل 13 : 75 ، الباب 13 من أبواب السلف الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 76 ، الباب 13 من أبواب السلف الحديث 3 .