تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
خارج عنه ، وهو جائز ، كباقي الشروط الجائزة بحكم ما تقدم في صدر المسألة . ولعله لذا اقتصر الماتن في التعليل على الثاني خاصة . والثاني : بمنع المنع عن بيع الصوف على الظهر ، بل هو جائز ، وفي المهذب : أن موضوع المسألة أن يكون شرط الأصواف أن يجز حالا ، فلو عينها وشرط تأجيل الجز إلى أمد السلف ، أو شرط أصواف نعجات في الذمة غير مشاهدة ، لم يصح قولا واحدا ( 1 ) . والثانية : لا يجوز استناد السلف إلى معين ، لأنه ابتياع مضمون كلي في الذمة غير مشخص ، إلا بقبض المشتري . ( و ) يتفرع عليه أنه ( لو شرط ثوبا من غزل امرأة معينة ، أو غلة من قراح ) أي مزرعة ( بعينه لم يضمن ) ولا يصح ، لأن تشخيص المسلم فيه بأحد الأمور المزبورة خروج عن حقيقة السلف ، كما مرت إليه الإشارة . نعم لو استند إلى معين قابل للإشاعة ولا يفضي التعسر فيه إلى عسر التسليم عادة جاز ، كما لو أسلف على مائة رطل من تمر البصرة ، فإن ذلك يجري مجرى الصفات المشترطة في السلف في الحدارة والصرابة . وعليه يحمل الخبران : أحدهما الصحيح : عن رجل اشترى طعام قرية بعينها ، فقال : لا بأس إن خرج فهو له ، وإن لم يخرج كان دينا عليه ( 2 ) . وثانيهما : في الرجل يشتري طعام قرية بعينها ، وإن لم يسم له قرية بعينها أعطاه من حيث شاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 478 - 479 . ( 2 ) الوسائل 13 : 75 ، الباب 13 من أبواب السلف الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 76 ، الباب 13 من أبواب السلف الحديث 3 .