النهي عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع واحد ( 1 ) .
فلعل المراد به ما قيل في تفسيره : من أن المراد أن يقول : بعتك منا من
طعام حالا بعشرة وسلفا بخمسة .
ووجه المنع عنه - حينئذ - ظاهر على الأصح الأشهر . وقد مر الكلام فيه
في بيع شيئين بثمنين مختلفين إلى أجلين . وقد مر الكلام في نظير المسألة
في بحث جواز الجمع بين أمور مختلفة في صيغة واحدة .
( و ) هنا مسألتان .
الأولى : ( لو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات بعينها ) كأن يقول :
أسلمت إليك هذه المائة في عشرين شاة مؤجلا إلى كذا بشرط أن تعطيني
أصواف هذه النعجات بعينها .
( قيل ) كما عن الشيخ ( 2 ) والفاضل ( 3 ) : ( يصح ) للأصل ، وما سيأتي
من ضعف دليل المانع .
( والأشبه ) عند الماتن ، وفاقا للحلي ( المنع ) عن الصحة ( 4 ) ، لأن
السلم في المشاهد لا يجوز ، لأنه بيع مضمون ، ومن شرط صحته الأجل ،
وأن بيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز ( للجهالة ) .
ويضعف الأول : بأنه يجوز السلم حالا إذا كان من قصدهما الحلول
يقول : أسلمت إليك مثلا ، فيكون قد تجوز باستعمال لفظ " أسلمت " مكان
" بعت " ، ولأن السلم قسم من أقسام البيع ، وكما يجوز استعمال " بعت " في
" السلم " فليجز استعمال " أسلمت " في البيع ، لعدم الفارق . وفيه نظر .
والأولى الجواب عنه : بأن اشتراطها ليس سلما فيها ، بل شرط فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 .
( 2 ) النهاية 2 : 169 .
( 3 ) المختلف 5 : 146 .
( 4 ) السرائر 2 : 316 .