تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
النهي عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع واحد ( 1 ) . فلعل المراد به ما قيل في تفسيره : من أن المراد أن يقول : بعتك منا من طعام حالا بعشرة وسلفا بخمسة . ووجه المنع عنه - حينئذ - ظاهر على الأصح الأشهر . وقد مر الكلام فيه في بيع شيئين بثمنين مختلفين إلى أجلين . وقد مر الكلام في نظير المسألة في بحث جواز الجمع بين أمور مختلفة في صيغة واحدة . ( و ) هنا مسألتان . الأولى : ( لو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات بعينها ) كأن يقول : أسلمت إليك هذه المائة في عشرين شاة مؤجلا إلى كذا بشرط أن تعطيني أصواف هذه النعجات بعينها . ( قيل ) كما عن الشيخ ( 2 ) والفاضل ( 3 ) : ( يصح ) للأصل ، وما سيأتي من ضعف دليل المانع . ( والأشبه ) عند الماتن ، وفاقا للحلي ( المنع ) عن الصحة ( 4 ) ، لأن السلم في المشاهد لا يجوز ، لأنه بيع مضمون ، ومن شرط صحته الأجل ، وأن بيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز ( للجهالة ) . ويضعف الأول : بأنه يجوز السلم حالا إذا كان من قصدهما الحلول يقول : أسلمت إليك مثلا ، فيكون قد تجوز باستعمال لفظ " أسلمت " مكان " بعت " ، ولأن السلم قسم من أقسام البيع ، وكما يجوز استعمال " بعت " في " السلم " فليجز استعمال " أسلمت " في البيع ، لعدم الفارق . وفيه نظر . والأولى الجواب عنه : بأن اشتراطها ليس سلما فيها ، بل شرط فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 . ( 2 ) النهاية 2 : 169 . ( 3 ) المختلف 5 : 146 . ( 4 ) السرائر 2 : 316 .
رياض المسائل — صفحة 462 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي