الثاني : إلى المعتبرة .
منها : الصحيحان ، في أحدهما : أرأيت إن أوفاني بعضا وعجز عن بعض
أيجوز أن آخذ بالباقي رأس مالي ؟ قال : نعم ، ما أحسن ذلك ( 1 ) .
وفي الثاني : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن
يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ، ويأخذ رأس مال ما بقي من
الغنم دراهم ( 2 ) .
وفي تخير المسلم إليه مع الفسخ في البعض وجه قوي ، لتبعض الصفقة
عليه ، إلا أن يكون التأخير عن تقصير فلا خيار له .
( الرابعة : إذا دفع ) [ المسلم ] ( 3 ) المديون إلى المدين ( من غير
الجنس ) الذي استدانه منه على أنه قضاء منه ( ورضي الغريم ) به ( ولم
يساعره ) وقت الدفع ( احتسب بقيمة يوم الإقباض ) مطلقا ، سلفا كان الدين ،
أم لا ، كان المدفوع عروضا ، أم غيرها ، بلا خلاف ، بل عليه الوفاق في
المسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) وغيرهما . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة .
منها الصحيحان المكاتبان ، المروية إحداهما في التهذيب : في رجل
كان له على رجل مال فلما حل عليه المال أعطاه به طعاما أو قطنا
أو زعفرانا ولم يقاطعه على السعر ، فلما كان بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع
الطعام والزعفران والقطن أو نقص بأي السعرين يحسبه ؟ هل لصاحب الدين
سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه ، أو السعر الثاني بعد شهرين ، أو ثلاثة
يوم حاسبه ؟ فوقع ( عليه السلام ) : ليس له إلا على حسب سعر وقت ما دفع الطعام
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 68 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 68 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 1 .
( 3 ) لم يرد في " م ، ق ، ش " .
( 4 ) المسالك 3 : 432 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 104 س 26 .