وفيه نظر ، يظهر وجهه مما ثم قد مر ، ولعلها صالحة للتأييد وإن كان
بعضها ظاهرا في البيع .
ومنه - زيادة على ما مر - يظهر أن له أن لا يفسخ ولا يصبر ، بل يأخذ
قيمته حينئذ .
وخلاف الحلي بعدم الخيار ( 1 ) شاذ ، لا يلتفت إليه في المضمار .
وليس هذا الخيار فوريا ، للأصل السالم عن المعارض ، فله الرجوع بعد
المصير إلى أحد الأمرين ، المخير بينهما ، ما لم يصرح بإسقاط الخيار ،
ويسقط معه ، كما في الدروس والروضة ( 2 ) ، ولو كان أحد موجبي الخيار من
التعذر والانقطاع بعد بذله له ورضاه بالتأخير سقط خياره ، لمجئ التقصير
من قبله .
ولا ينافيه إطلاق النص المتقدم ، لعدم شموله في الظاهر لمحل الفرض .
ولا كذلك لو كان بعدم المطالبة ، أو بمنع البائع ، مع إمكانه .
وفي حكم انقطاعه عند الحلول موت المسلم إليه قبل الأجل وقبل
وجوده ، نظرا إلى أنه دين ، فيشمله عموم ما دل على حلول ما على الميت
من الدين بالموت . ولا كذلك العلم قبل الأجل بعدم المسلم فيه بعده ، بل
يتوقف الخيار على الحلول ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، الدال على لزوم
العقد على مورد النص والإجماع ، والتفاتا إلى عدم وجود المقتضي له الآن
إذا لم يستحق حينئذ شيئا .
ولو قبض البعض وتأخر الباقي تخير أيضا بين الصبر والفسخ في
الجميع والفسخ في الباقي ، التفاتا في الأول : إلى ضرر تبعض الصفقة ، وفي
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 317 .
( 2 ) الدروس 3 : 257 ، الدرس 254 ، الروضة 3 : 423 .