تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
نفس منك ومنه فلا بأس ( 1 ) . والثاني : بأن عدم إمكان الفصل وتابعية الوصف لا يوجب على المسلم قبول ذلك المدفوع ، مع إمكان العدول عنه إلى الغير . ولعله لذا حكي عن الإسكافي القول بعدم وجوب القبول ( 2 ) ، كما قالوا به - بلا خلاف - في دفع الأكثر بحسب المقدار . وهو كما ترى في غاية القوة وإن كان الأحوط للمسلم القبول . ( الثالثة : إذا تعذر ) المسلم فيه ( عند الحلول ، أو انقطع ) حيث يكون مؤجلا ممكن الحصول بعد الأجل عادة ، فاتفق عدمه ابتداء ، أو بعد وجوده ( فطالب ) المسلم البائع إياه ( كان مخيرا بين الفسخ ) واسترداد الثمن أو مثله ( و ) بين ( الصبر ) إلى وجوده ، ولم ينفسخ العقد ، بلا خلاف في الأخير ، لأن تناول الدفع لهذه السنة لقضية الأجل ، ومورد العقد إنما هو الذمة ، وعلى الأظهر الأشهر في الأول ، بل عليه عامة من تأخر . وربما أشعر عبارة المختلف ( 3 ) والدروس ( 4 ) بالإجماع عليه ، بل ربما كانت الأولى ظاهرة في انعقاده . وهو الحجة . مضافا إلى النصوص المستفيضة . التي هي بين صريحة في ذلك ، كالموثق : عن رجل أسلفه في شئ يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ، قال : فليأخذ رأس ماله ، أو لينظره ( 5 ) . وظاهرة فيه ، كالصحاح المتقدمة في بيع السلف بعد حلول الأجل ، كذا قيل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 67 ، الباب 9 من أبواب السلف الحديث 8 . ( 2 ) كما في المختلف 5 : 153 . ( 3 ) المختلف 5 : 148 . ( 4 ) الدروس 3 : 257 ، الدرس 254 . ( 5 ) الوسائل 13 : 72 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 14 . ( 6 ) القائل الشهيد الثاني في المسالك 3 : 431 .