نفس منك ومنه فلا بأس ( 1 ) .
والثاني : بأن عدم إمكان الفصل وتابعية الوصف لا يوجب على المسلم
قبول ذلك المدفوع ، مع إمكان العدول عنه إلى الغير . ولعله لذا حكي عن
الإسكافي القول بعدم وجوب القبول ( 2 ) ، كما قالوا به - بلا خلاف - في دفع
الأكثر بحسب المقدار .
وهو كما ترى في غاية القوة وإن كان الأحوط للمسلم القبول .
( الثالثة : إذا تعذر ) المسلم فيه ( عند الحلول ، أو انقطع ) حيث يكون
مؤجلا ممكن الحصول بعد الأجل عادة ، فاتفق عدمه ابتداء ، أو بعد وجوده
( فطالب ) المسلم البائع إياه ( كان مخيرا بين الفسخ ) واسترداد الثمن أو
مثله ( و ) بين ( الصبر ) إلى وجوده ، ولم ينفسخ العقد ، بلا خلاف في
الأخير ، لأن تناول الدفع لهذه السنة لقضية الأجل ، ومورد العقد إنما هو
الذمة ، وعلى الأظهر الأشهر في الأول ، بل عليه عامة من تأخر . وربما أشعر
عبارة المختلف ( 3 ) والدروس ( 4 ) بالإجماع عليه ، بل ربما كانت الأولى ظاهرة
في انعقاده . وهو الحجة .
مضافا إلى النصوص المستفيضة . التي هي بين صريحة في ذلك ،
كالموثق : عن رجل أسلفه في شئ يسلف الناس فيه من الثمار فذهب
زمانها ولم يستوف سلفه ، قال : فليأخذ رأس ماله ، أو لينظره ( 5 ) .
وظاهرة فيه ، كالصحاح المتقدمة في بيع السلف بعد حلول الأجل ،
كذا قيل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 67 ، الباب 9 من أبواب السلف الحديث 8 .
( 2 ) كما في المختلف 5 : 153 .
( 3 ) المختلف 5 : 148 .
( 4 ) الدروس 3 : 257 ، الدرس 254 .
( 5 ) الوسائل 13 : 72 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 14 .
( 6 ) القائل الشهيد الثاني في المسالك 3 : 431 .