وفي الثاني والثالث : ويأخذون دون شرطهم ولا يأخذون فوق
شروطهم ( 1 ) .
ومنها : أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو شئ معلوم من الرقيق
فأعطاه دون شرطه أو فوقه بطيبة النفس منهم ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . ونحوه ما لو
رضي بغير الجنس ( 3 ) .
( ولو دفع ) المسلم فيه ( بالصفة وجب القبول ) أو ابراء المسلم إليه
بعد حلول الأجل ، ولو امتنع قبضه الحاكم مع الإمكان ، وإلا فيخلي بينه
وبينه ، ويبرئ بمجرده على الظاهر .
( وكذا ) يجب القبول أو الإبراء بعد الحلول ( لو دفع ) إليه ( فوق
الصفة ) في المشهور بين الأصحاب . قيل : لأنه خير وإحسان ، فالامتناع
منه عناد ، ولأن الجودة صفة لا يمكن فصلها ، فهي تابعة ( 4 ) .
( ولا كذلك ( 5 ) لو دفع أكثر ) قدرا يمكن فصله ولو في ثوب . وفيهما
نظر .
فالأول : بعدم دليل على وجوب قبول الإحسان ، ولا يلزم أن يكون
الامتناع منه عنادا ، بل هو مطالبة لحقه المشترط ، والمؤمنون عند شروطهم ،
مضافا إلى اختلاف الأغراض ، فقد يتعلق بخصوص المشترط دون الزائد ،
كما يتفق في كثير من الأحيان .
هذا ، مضافا إلى التأيد بمفهوم الصحيح : عن رجل يسلف في وصف
أسنان معلومة ولون معلوم ثم يعطي فوق شرطه ، فقال : إذا كان على طيبة
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 : 32 ، الحديث 132 ، الوسائل 13 : 68 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 65 ، الباب 9 من أبواب السلف الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 66 ، الباب 9 من أبواب السلف الحديث 5 .
( 4 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 3 : 422 .
( 5 ) في المتن المطبوع : ولا كذا .