و ( أما لو باع دينا ) في ذمة زيد بدين آخر له في ذمته أو في ذمة
ثالث أو دينا ( في ذمة زيد بدين للمشتري في ذمة عمرو لم يجز ) ( 1 ) قولا
واحدا ، كما في المهذب ( 2 ) وغيره ( لأنه بيع دين بدين ) بلا إشكال .
والأصل فيه - بعد الإجماع - النبوي العامي المانع عن بيع الكالئ
بالكالئ ( 3 ) ، والخاصي : لا يباع الدين بالدين ( 4 ) ، قال في القاموس : الدين ماله
أجل ، وما لا أجل له فقرض .
والكالئ والكلاءة - بالضم - النسيئة . ونحوه في الأول المحكي عن
النهاية الأثيرية والغريبين ، وهو ظاهر الأصحاب أيضا .
وربما يحكى عن بعض أهل اللغة أنه القرض . وهو ضعيف .
( الثانية : إذا دفع ) المسلم إليه المسلم فيه ( دون الصفة ) أو المقدار
المشترطين فيه لا يجب على المسلم قبوله وإن كان أجود من وجه آخر ،
لأنه ليس نفس حقه مع تضرره به .
( و ) لو ( رضي ( 5 ) المسلم ) بذلك ( صح ) ولو كان ذلك لأجل
التعجيل ، بلا خلاف ، بل في الغنية الإجماع عليه ( 6 ) لأنه أسقط حقه من الزائد
برضاه ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة .
منها الصحاح ، في أحدها : عن الرجل يسلم في وصفاء بأسنان معلومة
ولون معلوم ثم يعطي دون شرطه أو فوقه ، فقال : إذا كان من طيبة نفس منك
ومنه فلا بأس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : فلا يجوز .
( 2 ) المهذب البارع 2 : 476 .
( 3 ) سنن البيهقي 5 : 290 .
( 4 ) الوسائل 13 : 64 ، الباب 8 من أبواب السلف الحديث 2 .
( 5 ) في المتن : وبرضى .
( 6 ) الغنية : 228 .
( 7 ) الوسائل 13 : 65 2 .
( 5 ) في المتن : وبرضى .
( 6 ) الغنية : 228 .
( 7 ) الوسائل 13 : 65 ، الباب 9 من أبواب السلف الحديث 1 .