كما في أحدهما ، أو في صورة تفاوتهما بالزيادة والنقيصة كما في الثاني .
( وكذا ) حكم ( بيع الدين ) فلا يجوز قبل الأجل مطلقا ، ويجوز بعده
كذلك ، بلا خلاف في الأخير ، إلا في البيع على غير من هو عليه ، فمنعه الحلي
مدعيا الإجماع عليه ( 1 ) .
والأظهر الأشهر خلافه ، للأصل ، والعمومات السليمة عن المعارض ،
سوى الإجماع المحكي . وهو بعد اشتهار خلافه عن التخصيص قاصر .
وأما الأول ففيه خلاف ، فبين مصرح بالمنع - كالشهيد في الدروس ( 2 ) ،
وهو ظاهر الإرشاد ( 3 ) والمتن - لظاهر التشبيه ، ومصرح بالجواز ، كما في
الروضة ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) ، وهو ظاهر المختلف ( 6 ) واللمعة ( 7 ) وجماعة .
ومستند القولين قد مر . وضعف الثاني منهما قد ظهر .
لكن في جريان وجه الضعف هنا مطلقا نظر ، ينشأ من ابتنائه ثمة إما
على الإجماع [ الظاهر ] ( 8 ) المحكي وهو مفقود هنا ، أو على عدم انتقال السلم
حين العقد ، المستلزم لعدم الملكية للبائع .
ومنه ينقدح فساد المعاملة قبل حلول الأجل ، ولا كذلك مطلق الدين ،
لحصول الملكية بمجرد السبب في بعض أفراده ، وغاية الأمر توقف المطالبة
على انقضاء الأجل ، كما في مهر الزوجة والقرض ، المشترط فيهما الأجل اللازم .
ولعله لذا أفتى الأصحاب - من غير خلاف يعرف - بالمنع في السلف ،
واختلفوا في المسألة ، وصار إلى الجواز فيها الجماعة المزبورة ، التي يمكن
أن يطلق عليهم - بالإضافة إلى المخالف - الشهرة .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 55 .
( 2 ) الدروس 3 : 313 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 391 .
( 4 ) الروضة 4 : 19 .
( 5 ) التذكرة 2 : 3 س 37 .
( 6 ) المختلف 5 : 371 و 379 .
( 7 ) اللمعة : 76 .
( 8 ) لم يرد في " م " .