تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
كما في أحدهما ، أو في صورة تفاوتهما بالزيادة والنقيصة كما في الثاني . ( وكذا ) حكم ( بيع الدين ) فلا يجوز قبل الأجل مطلقا ، ويجوز بعده كذلك ، بلا خلاف في الأخير ، إلا في البيع على غير من هو عليه ، فمنعه الحلي مدعيا الإجماع عليه ( 1 ) . والأظهر الأشهر خلافه ، للأصل ، والعمومات السليمة عن المعارض ، سوى الإجماع المحكي . وهو بعد اشتهار خلافه عن التخصيص قاصر . وأما الأول ففيه خلاف ، فبين مصرح بالمنع - كالشهيد في الدروس ( 2 ) ، وهو ظاهر الإرشاد ( 3 ) والمتن - لظاهر التشبيه ، ومصرح بالجواز ، كما في الروضة ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) ، وهو ظاهر المختلف ( 6 ) واللمعة ( 7 ) وجماعة . ومستند القولين قد مر . وضعف الثاني منهما قد ظهر . لكن في جريان وجه الضعف هنا مطلقا نظر ، ينشأ من ابتنائه ثمة إما على الإجماع [ الظاهر ] ( 8 ) المحكي وهو مفقود هنا ، أو على عدم انتقال السلم حين العقد ، المستلزم لعدم الملكية للبائع . ومنه ينقدح فساد المعاملة قبل حلول الأجل ، ولا كذلك مطلق الدين ، لحصول الملكية بمجرد السبب في بعض أفراده ، وغاية الأمر توقف المطالبة على انقضاء الأجل ، كما في مهر الزوجة والقرض ، المشترط فيهما الأجل اللازم . ولعله لذا أفتى الأصحاب - من غير خلاف يعرف - بالمنع في السلف ، واختلفوا في المسألة ، وصار إلى الجواز فيها الجماعة المزبورة ، التي يمكن أن يطلق عليهم - بالإضافة إلى المخالف - الشهرة .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 55 . ( 2 ) الدروس 3 : 313 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 391 . ( 4 ) الروضة 4 : 19 . ( 5 ) التذكرة 2 : 3 س 37 . ( 6 ) المختلف 5 : 371 و 379 . ( 7 ) اللمعة : 76 . ( 8 ) لم يرد في " م " .