الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواب ورقيقا ومتاعا يحل له أن
يأخذ من عروضه ذلك بطعامه ؟ قال : نعم يسمي كذا وكذا بكذا وكذا
صاعا ( 1 ) .
وصريحه - كالصحاح المتقدمة وغيرها - جواز بيع الطعام على من هو
عليه قبل القبض من دون كراهة .
خلافا لظاهر الماتن ، فخص الحكم بالجواز من دونها بما عداه بقوله :
( على كراهية في الطعام على من هو عليه ) وهو المسلم إليه ( وعلى غيره )
وهو ظاهر الغنية ، مدعيا عليه إجماع الطائفة ، إلا أنه أبدل " الكراهة "
" بالحرمة " ( 2 ) .
ولعلها نظرا إلى ما تقدم في بيعه قبل قبضه ، من إطلاق النصوص المانعة .
ويدفعه أن هذه النصوص خاصة مقدمة على تلك ، لكن في مواردها ،
وهو البيع ممن هو عليه خاصة .
ولكن الكراهة على الإطلاق غير بعيدة ، بناء على المسامحة في أدلتها .
فيكتفى فيها بشبهة الخلاف ، والإجماع المدعى ، والإطلاق الذي مضى .
( و ) كما يجوز بيعه مطلقا ولو مرابحة وكان كل من الثمنين ربويا
( كذا يجوز بيع بعضه ) كذلك .
وصرح بجوازه في الجملة بعض الصحاح المتقدمة ( و ) هي متفقة
الدلالة على جواز تولية كله و ( تولية بعضه ) بمعنى بيعها برأس المال .
ولا فائدة لذكرهما ، إلا التنبيه على عموم الجواز في بيع الجميع
والبعض ، المذكور سابقا لصورتي المرابحة والمواضعة مطلقا ، دفعا للقولين
المتقدمين من المنع عن البيع بمجانس الثمن الأول مع ربويتهما ، إما مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 69 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 6 .
( 2 ) الغنية : 228 .