تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواب ورقيقا ومتاعا يحل له أن يأخذ من عروضه ذلك بطعامه ؟ قال : نعم يسمي كذا وكذا بكذا وكذا صاعا ( 1 ) . وصريحه - كالصحاح المتقدمة وغيرها - جواز بيع الطعام على من هو عليه قبل القبض من دون كراهة . خلافا لظاهر الماتن ، فخص الحكم بالجواز من دونها بما عداه بقوله : ( على كراهية في الطعام على من هو عليه ) وهو المسلم إليه ( وعلى غيره ) وهو ظاهر الغنية ، مدعيا عليه إجماع الطائفة ، إلا أنه أبدل " الكراهة " " بالحرمة " ( 2 ) . ولعلها نظرا إلى ما تقدم في بيعه قبل قبضه ، من إطلاق النصوص المانعة . ويدفعه أن هذه النصوص خاصة مقدمة على تلك ، لكن في مواردها ، وهو البيع ممن هو عليه خاصة . ولكن الكراهة على الإطلاق غير بعيدة ، بناء على المسامحة في أدلتها . فيكتفى فيها بشبهة الخلاف ، والإجماع المدعى ، والإطلاق الذي مضى . ( و ) كما يجوز بيعه مطلقا ولو مرابحة وكان كل من الثمنين ربويا ( كذا يجوز بيع بعضه ) كذلك . وصرح بجوازه في الجملة بعض الصحاح المتقدمة ( و ) هي متفقة الدلالة على جواز تولية كله و ( تولية بعضه ) بمعنى بيعها برأس المال . ولا فائدة لذكرهما ، إلا التنبيه على عموم الجواز في بيع الجميع والبعض ، المذكور سابقا لصورتي المرابحة والمواضعة مطلقا ، دفعا للقولين المتقدمين من المنع عن البيع بمجانس الثمن الأول مع ربويتهما ، إما مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 69 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 6 . ( 2 ) الغنية : 228 .
رياض المسائل — صفحة 452 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي