تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
كما هو مفروض المسألة ، لأنها ربا محض منعت عنه الشريعة ، وذلك فإن بالفسخ يستحق المسلم ثمنه خاصة ، فلا يجوز له - حينئذ - أخذ الزيادة . ولا كذلك مع عدم الفسخ وإبقاء المعاملة فإن ما يستحقه في هذه الصورة هو المسلم فيه دون الثمن الأول ، فله أن يبيعه بأضعاف الثمن الذي دفعه ، ولا موجب للربا فيها بالمرة . هذا ، مضافا إلى إطلاق كثيرة من المعتبرة . منها المرسل كالموثق : في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل فيحل الطعام فيقول : ليس عندي طعام ولكن انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه ، قال : لا بأس بذلك ( 1 ) . والخبر : الرجل يسلفني في الطعام فيجئ الوقت وليس عندي طعام أعطيه بقيمته دراهم ؟ قال : نعم ( 2 ) . والمسألة محل تردد وإن كان الأول لا يخلو عن قوة ، للإجماعات المحكية ، ولظهور ( 3 ) الصحاح - سيما الأول منها - في المعاملة الثانية . ولو سلم عدمه فإطلاقها - بل عمومها - يشملها أيضا بالضرورة ، سيما مع التعليل في بعضها بقوله : " لا تظلمون ولا تظلمون " الذي هو كالنص في العموم ، وهي بالنظر إلى الأصل والعمومات خاصة ، فلتقدم . والنصوص المعارضة قاصرة السند ، ضعيفة الدلالة ، لاحتمالها الحمل على صورة عدم الزيادة ، أو عدم المجانسة ، ولا ريب في الجواز فيها فتوى ورواية . ففي الصحيح : عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتى إذا حضر
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 69 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 13 : 70 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 8 . ( 3 ) في " م ، ش " : وظواهر ، في " ق ، ه‍ " : وظهور .