إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه شيئا ( 1 ) .
ومنها : من اشترى طعاما أو علفا ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا
لا محالة قبل أن يأخذ شرطه ، فلا يأخذ إلا رأس ماله ، لا تظلمون ولا
تظلمون ( 2 ) .
ومنها : عن الرجل يسلف في الحنطة والتمر بمائة درهم فيأتي صاحبه
حين يحل الذي له فيقول : والله ما عندي إلا نصف الذي لك فخذ مني إن
شئت بنصف الذي لك حنطة وبنصف ورقا ، فقال : لا بأس إذا أخذ منه الورق
كما أعطاه ( 3 ) .
ومنها : عن الرجل يسلف في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل
مسمى ، قال : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه يأخذ
صاحب الغنم نصفها أو ثلثها ، ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم ،
ويأخذون دون شروطهم ، ولا يأخذون فوق شروطهم - وقال - : والأكسية
أيضا مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم ( 4 ) .
خلافا للمفيد ( 5 ) والحليين ( 6 ) وكثير من المتأخرين ، حتى ادعى جماعة
منهم عليه الشهرة ، للأصل ، والعمومات ، السليمة عما يصلح للمعارضة ، سوى
الصحاح المتقدمة ، وهي غير صريحة الدلالة على وقوع المعاملة الثانية .
فيحتمل ورودها في الفسخ خاصة .
ولا ريب في المنع عن الزيادة - حينئذ - مع التجانس والكيل والوزن ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 70 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل 13 : 72 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 15 .
( 3 ) الوسائل 13 : 72 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 16 .
( 4 ) الوسائل 13 : 68 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 1 .
( 5 ) المقنعة : 596 .
( 6 ) السرائر 2 : 310 ، والشرائع 2 : 65 ، والمختلف 5 : 139 .