الأشهر بين الطائفة إذا لم يكن بين الثمنين الربويين مع التجانس تفاوت
بزيادة ولا نقيصة ، للأصل ، والعمومات ، والصحاح المستفيضة وغيرها من
المعتبرة ( 1 ) ، ومواردها وإن اختصت بالبيع على من هو عليه ، إلا أنه لا قائل
بالفرق بين الطائفة .
خلافا للتهذيب ، فمنع من البيع بالدراهم إذا كان الثمن الأول كذلك ،
للخبر : عن الرجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟
قال : إذا قومه دراهم فسد لأن الأصل الذي اشترى به دراهم ، فلا يصلح
دراهم بدراهم ( 2 ) .
وضعف سنده يمنع من العمل به ، مع احتماله - ككلام التهذيب - الحمل
على صورة التفاوت بالزيادة والنقيصة ، كما فهمه منه الجماعة . ولذا لم
ينسبوا إليه القول الأول بالمرة ، بل نسبوه إلى هذا القول .
وله فيه موافق كثير من الطائفة ، كالإسكافي ( 3 ) والعماني ( 4 ) والقاضي ( 5 )
وابن حمزة ( 6 ) والحلبي ( 7 ) ( 8 ) وابن زهرة ( 9 ) ، وادعى في الدروس أنه مذهب
الأكثر ( 10 ) ، وعن الحلبي دعوى الإجماع عليه ( 11 ) ، وهو ظاهر الغنية ، واختاره
جمع ممن تأخر ، لكثير من تلك الصحاح ، وهي مستفيضة .
منها : في من أعطى رجلا ورقا بوصيف إلى أجل مسمى ، فقال له
صاحبه بعد : لا أجد وصيفا خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا ، قال : لا يأخذ
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 68 ، الباب 11 من أبواب السلف .
( 2 ) التهذيب 7 : 30 ذيل الحديث 129 ، وأورده في الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف
الحديث 12 .
( 3 ) نقله عنهما العلامة في المختلف 5 : 139 .
( 4 ) نقله عنهما العلامة في المختلف 5 : 139 .
( 5 ) المهذب 1 : 391 .
( 6 ) الوسيلة : 242 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 358 .
( 8 ) في " م " : والحلي .
( 9 ) الغنية : 228 .
( 10 ) الدروس 3 : 258 ، الدرس 254 .
( 11 ) لم نقف على دعوى الإجماع في كتابه ، انظر الكافي في الفقه : 358 .