تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الأشهر بين الطائفة إذا لم يكن بين الثمنين الربويين مع التجانس تفاوت بزيادة ولا نقيصة ، للأصل ، والعمومات ، والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ( 1 ) ، ومواردها وإن اختصت بالبيع على من هو عليه ، إلا أنه لا قائل بالفرق بين الطائفة . خلافا للتهذيب ، فمنع من البيع بالدراهم إذا كان الثمن الأول كذلك ، للخبر : عن الرجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال : إذا قومه دراهم فسد لأن الأصل الذي اشترى به دراهم ، فلا يصلح دراهم بدراهم ( 2 ) . وضعف سنده يمنع من العمل به ، مع احتماله - ككلام التهذيب - الحمل على صورة التفاوت بالزيادة والنقيصة ، كما فهمه منه الجماعة . ولذا لم ينسبوا إليه القول الأول بالمرة ، بل نسبوه إلى هذا القول . وله فيه موافق كثير من الطائفة ، كالإسكافي ( 3 ) والعماني ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) والحلبي ( 7 ) ( 8 ) وابن زهرة ( 9 ) ، وادعى في الدروس أنه مذهب الأكثر ( 10 ) ، وعن الحلبي دعوى الإجماع عليه ( 11 ) ، وهو ظاهر الغنية ، واختاره جمع ممن تأخر ، لكثير من تلك الصحاح ، وهي مستفيضة . منها : في من أعطى رجلا ورقا بوصيف إلى أجل مسمى ، فقال له صاحبه بعد : لا أجد وصيفا خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا ، قال : لا يأخذ
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 68 ، الباب 11 من أبواب السلف . ( 2 ) التهذيب 7 : 30 ذيل الحديث 129 ، وأورده في الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 12 . ( 3 ) نقله عنهما العلامة في المختلف 5 : 139 . ( 4 ) نقله عنهما العلامة في المختلف 5 : 139 . ( 5 ) المهذب 1 : 391 . ( 6 ) الوسيلة : 242 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 358 . ( 8 ) في " م " : والحلي . ( 9 ) الغنية : 228 . ( 10 ) الدروس 3 : 258 ، الدرس 254 . ( 11 ) لم نقف على دعوى الإجماع في كتابه ، انظر الكافي في الفقه : 358 .