ندر ممن تأخر ( 1 ) فجوزه مطلقا ، التفاتا إلى أنه حق مالي ، فيجوز بيعه .
ولا ينافيه عدم استحقاق المشتري الأول له ، لتعلق عدم الاستحقاق
بالمطالبة دون الملكية ، فإنها حاصلة وإن لم يجز له قبل الأجل المطالبة .
والقدرة على التسليم المشترطة في صحة المعاملة إنما هي في الجملة ،
لا حين إجراء عقد المعاملة ، وإلا لما صح ابتياع الأعيان الغائبة إلا بعد
حضورها ، وإمكان القدرة على تسليمها حين المعاملة ، وهو فاسد بالإجماع
والضرورة .
وربما يضعف بابتنائه على حصول الملكية .
والمناقشة فيه واضحة ، إذ هي فرع الانتقال ، وهو مشروط بانقضاء
المدة ، وليس كما هو مفروض المسألة .
ومنه يظهر أن صرف الاستحقاق المنفي إلى المطالبة خاصة دون الملكية
فاسد بالبديهة ، بعد ما ظهر من اشتراطها بانقضاء المدة المشترطة في الانتقال
حين المعاملة ، فما لم يتحقق - كما هو المفروض - لم تحصل الملكية .
وفيه نظر ، إلا أن ظاهر الغنية ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) والمحقق الثاني في شرح
الإرشاد ( 4 ) كالفاضل الأردبيلي في شرح الإرشاد ( 5 ) انعقاد الإجماع على
الحكم على الإطلاق ، المستفاد من العبارة وغيرها من عبائر الجماعة .
فلا ريب في المسألة بحمد الله سبحانه .
( ويجوز ) بيعه ( بعده ) وبعد القبض بالضرورة ( و ) كذا ( إن لم
يقبضه ) مطلقا ولو بمجانس الثمن ، ربويين كانا ، أو غيره ، على الأظهر
هامش
( 1 ) في مفتاح الكرامة ( 4 : 473 ) بعد نقل كلام المؤلف ما لفظه : " قد تطعي عبارة الوسيلة خلافا
في المقام ، قال . . . " راجع الوسيلة : 242 .
( 2 ) الغنية : 228 .
( 3 ) التنقيح 2 : 145 .
( 4 ) في " ق " : شرح القواعد .
( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 360 .