تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ندر ممن تأخر ( 1 ) فجوزه مطلقا ، التفاتا إلى أنه حق مالي ، فيجوز بيعه . ولا ينافيه عدم استحقاق المشتري الأول له ، لتعلق عدم الاستحقاق بالمطالبة دون الملكية ، فإنها حاصلة وإن لم يجز له قبل الأجل المطالبة . والقدرة على التسليم المشترطة في صحة المعاملة إنما هي في الجملة ، لا حين إجراء عقد المعاملة ، وإلا لما صح ابتياع الأعيان الغائبة إلا بعد حضورها ، وإمكان القدرة على تسليمها حين المعاملة ، وهو فاسد بالإجماع والضرورة . وربما يضعف بابتنائه على حصول الملكية . والمناقشة فيه واضحة ، إذ هي فرع الانتقال ، وهو مشروط بانقضاء المدة ، وليس كما هو مفروض المسألة . ومنه يظهر أن صرف الاستحقاق المنفي إلى المطالبة خاصة دون الملكية فاسد بالبديهة ، بعد ما ظهر من اشتراطها بانقضاء المدة المشترطة في الانتقال حين المعاملة ، فما لم يتحقق - كما هو المفروض - لم تحصل الملكية . وفيه نظر ، إلا أن ظاهر الغنية ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) والمحقق الثاني في شرح الإرشاد ( 4 ) كالفاضل الأردبيلي في شرح الإرشاد ( 5 ) انعقاد الإجماع على الحكم على الإطلاق ، المستفاد من العبارة وغيرها من عبائر الجماعة . فلا ريب في المسألة بحمد الله سبحانه . ( ويجوز ) بيعه ( بعده ) وبعد القبض بالضرورة ( و ) كذا ( إن لم يقبضه ) مطلقا ولو بمجانس الثمن ، ربويين كانا ، أو غيره ، على الأظهر
هامش
( 1 ) في مفتاح الكرامة ( 4 : 473 ) بعد نقل كلام المؤلف ما لفظه : " قد تطعي عبارة الوسيلة خلافا في المقام ، قال . . . " راجع الوسيلة : 242 . ( 2 ) الغنية : 228 . ( 3 ) التنقيح 2 : 145 . ( 4 ) في " ق " : شرح القواعد . ( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 360 .