وجوده وانقطع لحاجة أو وجد وقت الحلول عاما ثم أخر التسليم لعارض
ثم طالب بعد انقطاعه تخير المشتري ، إلى آخر كلامه ( 1 ) .
وهو كما ترى كالصريح ، بل صريح في جعل المعيار في انعقاد السلم هو
عموم الوجود . ونحوه كلام آخر له ، يقرب من هذا في الدلالة عليه .
وقال الثاني : ولو أسلم فيما يعسر وجوده عند الأجل مع إمكانه
- كالكثير من الفواكه في البواكير - فإن كان وجوده نادرا بطل ، وإن أمكن
تحصيله لكن بعد مشقة فالوجه الجواز ، لإلزامه به مع إمكانه ، ويحتمل المنع ،
لأنه غرر ( 2 ) .
وهو كالصريح في عدم جعل المعيار مجرد الإمكان بالمعنى المتوهم ،
بل جعله إياه بالمعنى المتقدم . فنسبة الخلاف إليهما في المسألة ليست بجيدة .
ومن عبارة الدروس يظهر نوع إيماء إلى وجه اشتراط هذا الشرط ،
ويفصح عنه صريحا ما مر في توجيه البطلان مع الاستقصاء في الأوصاف
المنجر إلى عزة الوجود . وهو وإن احتاج الاستناد إليه لذلك إلى نوع تأمل ،
إلا أنه صالح لاعتضاد عدم الخلاف ، الذي هو الحجة في المقام . وليس في
شئ من النصوص ما يخالف ذلك ، كما يظهر بالتأمل فيها . والتدبر .
ثم إن الوجود عند الأجل بأي معنى اعتبر أعم من التجدد فيه بعد عدمه
في زمن العقد ، وإليه أشار بقوله : ( ولو كان معدوما وقت العقد ) وما بينهما
أو وجوده فيه إلى الأجل .
( الثاني في أحكامه )
( وهي خمسة مسائل : )
( الأولى : لا يجوز بيع السلم قبل حلوله ) بحلول الأجل مطلقا ، على من
هو عليه كان أو غيره ، حالا ، أو مؤجلا ، بلا خلاف يظهر ، إلا من بعض من
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 137 س 12 .
( 2 ) الدروس 3 : 256 ، الدرس 254 .