ونحوه الثاني المروي عن تحف العقول ( 1 ) ورسالة المحكم والمتشابه
للمرتضى بزيادة " أو شئ من وجوه النجس " بعد الخمر ، والتعليل بأن ذلك
منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه ، فجميع تقلبه في
ذلك حرام ، الحديث ( 2 ) .
وهو طويل متضمن لوجوه المكاسب .
وقصور سنده - كباقي الروايات - مع اعتبار سند بعضها غير ضائر بعد
العمل بها ، وخلوها عن المعارض سوى الأصل والعمومات المخصصين بها .
وبعض الروايات في الميتة الدال بظاهره على جواز بيع ما يتخذ من
جلودها للسيوف وشرائها شاذ قاصر السند ضعيف الدلالة والتكافؤ ، لما مر
من وجوه عديدة .
فالاستشكال في المسألة غفلة واضحة .
ونحوه الاستشكال في المنع عن بيع عذرة غير الانسان مطلقا ولو كان
غير مأكول اللحم ، بل عذرته أيضا لو انتفع بها ، لنفي البأس عن بيع جميعها
في بعض الأخبار ( 3 ) ، لاندفاعه كالأصل والعمومات بما مر ، وزيادة معارضته
بصريح الخبر : ثمن العذرة من السحت ( 4 ) . والمرجحات معه أرجحها ( 5 ) عدم
الخلاف فيه ، بل الوفاق عليه كما مر .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 333 .
( 2 ) ما أورده السيد ( قدس سره ) في الرسالة من ذكر معاش الخلق وأسبابها يغاير متنا مع ما ورد في الفقه
الرضوي وتحف العقول ، بحيث لا يصلح للاستدلال به على المسألة ، والزيادة المشار إليها
- وهي قوله ( عليه السلام ) : " أو شئ من وجوه النجس " والتعليل المذكور - موجودة في تحف العقول
فقط ، انظر رسالة المحكم والمتشابه : 46 .
( 3 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 5 ) في المطبوع : أوجهها .