تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وأخصية موارد الأخيرة بعدم القائل بالفرق مدفوعة . ( الخامس : أن يكون وجوده ) أي المسلم فيه ( غالبا حين حلوله ) بحلول أجله ، المشترط فيه في البلد الذي شرط تسليمه فيه ، أو بلد العقد - حيث يطلق على أحد الأقوال الظاهر من الماتن هنا ، حيث لم يذكر اشتراط ذكر محل التسليم ، وهو ظاهر في الصحة بدونه ، وإلا لاشترطه - أو فيما قارب البلدين ، بحيث ينقل إليه عادة . ولا يكفي وجوده فيما لا يعتاد نقله منه إليه إلا نادرا ، كما لا يشترط وجوده حال العقد حيث يكون مؤجلا ، ولا فيما بينهما . واعتبار غلبة الوجود فيه عند الحلول هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يعرف لهم مخالف في ذلك ، إلا ما ربما يتوهم من عبارتي القواعد والدروس ، حيث بدل الغلبة بالإمكان في الأول ( 1 ) ، وبالقدرة على التسليم في الثاني ( 2 ) . وهما وإن أورثا التوهم في بادئ النظر ، إلا أن التدبر في كلامهما يقتضي المصير إلى التأويل فيهما ، بحملهما - على ما ذكره بعض الأصحاب - من أن المراد بإمكان وجوده والقدرة على تسليمه كونه بحيث يوجد كثيرا عادة ، بحيث لا يندر تحصيله ، فالمراد إمكان وجوده عادة ، فإن الممكن عادة هو الذي لا يعز وجوده ( 3 ) . فقد صرحا أولا : باشتراط عدم الاستقصاء في الأوصاف ، الموجبة لعزة الوجود والبطلان معه . وثانيا : بما يفصح عن إرادتهما الحمل من الإمكان وما في معناه صريحا . فقال الأول : ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم ، كما لو أسلم فيما يعم
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 137 س 9 . ( 2 ) الدروس 3 : 256 ، الدرس 254 . ( 3 ) هو المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 236 .