يتجافى - كالبطيخ والباذنجان والرمان - فيتعين فيه الأول .
ويعتبر في مثل الثوب ضبطه بالذرع وإن جاز بيعه بدونه مع المشاهدة ،
كما مر إليه الإشارة . وكان عليه أن يذكره أيضا ، لخروجه عن الاعتبارات
المذكورة .
( و ) حيث قد عرفت اعتبار الضبط بالوزن أو الكيل فيما لا يضبط إلا
به - وإن جاز بيعه بالجزاف - ظهر لك الوجه في أنه ( لا يصح ) السلم
( في ) نحو ( القصب أطنانا ، ولا في الحطب حزما ، ولا في الماء قربا ) مع
ورود النهي عن الأخير في بعض النصوص ، وقد تقدم .
( و ) كما يشترط تقدير المسلم فيه بأحد ما تقدم ( كذا يشترط التقدير
في الثمن ) لكن بما تقدر في مطلق البيع . فيعتبر المقدر بأحد الاعتبارات
الثلاثة به ، وما عداه بما يعتبر به من الذرع ونحوه ، فلو كان مما يباع جزافا
جاز الاقتصار على مشاهدته ، كما لو بيع .
( وقيل : يكفي ) هنا التقدير ب ( المشاهدة ) مطلقا ، كما عن المرتضى ( 1 ) .
وقد تقدم الكلام فيه فيما مضى ، وأن العمل على الأول أشهر وأقوى .
( الرابع : تعيين الأجل ) المشترط ( بما يرفع احتمال الزيادة ) فيه
( والنقصان ) عند المتعاقدين بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في نهج الحق ( 2 )
والغنية ( 3 ) [ وعن الخلاف ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ] ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى النبوي
العام ( 7 ) ، والصحاح المستفيضة ، وغيرها من المعتبرة ، المتقدمة ( 8 ) إلى جملة
منها الإشارة .
هامش
( 1 ) الناصريات : ( الجوامع الفقهية ) : 253 ، المسألة 175 .
( 2 ) نهج الحق : 487 ، المسألة 23 .
( 3 ) الغنية : 227 .
( 4 ) الخلاف 3 : 196 - 197 ، المسألة 3 .
( 5 ) التذكرة 1 : 548 س 13 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في " م ، ق ، ش " .
( 7 ) سنن ابن ماجة 2 : 765 .
( 8 ) الوسائل 13 : 57 ، الباب 3 من أبواب السلف .