مضافا إلى صريح النبوي العامي : من أسلف فليسلف في كيل معلوم إلى أجل
معلوم ( 1 ) . وقصور السند بالعمل مجبور .
وفي الثاني : إلى الدليل الأول ، من لزوم الغرر مع عدم اندفاعه هنا إلا
بأحد الأمرين وإن اندفع بالمشاهدة في غير السلف ، لعدم إمكانه فيه
بالضرورة ، إلا على احتمال - تقدم إلى ذكره الإشارة - من الاكتفاء بمشاهدة
جملة يدخل المسلم فيه في ضمنها من غير تعيين ، إلا أنه لم يعتبره هنا
أحد من الطائفة ، حتى من احتمل اعتباره في المسألة السابقة .
( ولا يكفي ) التقدير ب ( العدد ) إجماعا في المعتبر بأحد التقديرين .
( و ) كذا ( لو كان مما يعد ) ويباع به في مطلق البيع مطلقا ، وفاقا
للطوسي ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ، للتفاوت المفضي إلى الغرر والجهالة .
خلافا للإسكافي ( 4 ) ، فيجوز كذلك ، للأصل . ويندفع بما مر .
ولجماعة من المتأخرين كالشهيدين ( 5 ) وغيرهما ، فالتفصيل بين ما يكثر
فيه التفاوت - كالرمان والبطيخ والباذنجان - فالأول ، وما يقل فيه - كالصنف
الخاص من الجوز واللوز - فالثاني ، للتسامح عادة في مثله ، فيندفع معه الغرر .
وهو حسن إن كان التفاوت اليسير كذلك ، وإلا فالأول أظهر . ولعل هذا
مراد المفصل .
وبالجملة : الضابط للصحة الانضباط الدافع لاختلاف الثمن ، فحيث
حصل بالعدد جاز السلم ، وإلا فالأقرب المنع .
وعليه يتعين الضبط بالوزن أو الكيل في المقدر بهما ، وبالأول في غيره
مطلقا ، وبالثاني فيما لا يتجافى في المكيال - كالجوز واللوز - دون ما
هامش
( 1 ) سنن النسائي 7 : 290 .
( 2 ) المبسوط 2 : 189 .
( 3 ) التذكرة 1 : 556 س 3 .
( 4 ) كما في المختلف 5 : 152 .
( 5 ) الدروس 3 : 253 ، الدرس 253 ، والروضة 3 : 411 .