تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وهو في غاية الجودة وإن ناقض نفسه في المسألة في الكتاب المتقدم إلى ذكره الإشارة . فضعف القولان بالضرورة . وتزيد على الثاني الحجة بما أورده عليه شيخنا في المسالك والروضة في المسألة : من أن بيع الدين بالدين لا يتحقق ، إلا إذا جعلا في نفس العقد متقابلين في المعاوضة قضية للباء ، وهي هنا منتفية ، لأن الثمن فيه أمر كلي ، وتعيينه بعد العقد في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد ، ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء لا معاوضة ، ولو أثر مثل ذلك لأثر مع إطلاقه ثم دفعه في المجلس ، لصدق بيع الدين بالدين عليه ابتداء ( 1 ) . فإذا القول بما في المتن أظهر ( لكنه يكره ) لشبهة الخلاف . فالاحتياط عنه أجود ، بل لعله المتعين ، للصحيح : عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئا ، قال : لا يبيعه نسيا ، فأما نقدا فليبعه بما شاء ( 2 ) . فتأمل . ( الثالث : تقدير المبيع ) المسلم فيه ( بالكيل أو الوزن ) المعلومين فيما يكال أو يوزن ، وفيما لا يضبط بيعه سلفا إلا به وإن جاز بيعه جزافا ، كالحطب والحجارة ، بلا خلاف . استنادا في الأول : إلى ما دل عليه في مطلق البيع من حديث النهي عن بيع الغرر والمجازفة ، مع التأيد بخصوص المعتبرة ، كالصحيح : عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم ، قال : لا بأس ( 3 ) به ، والموثق : لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم لا يسلم إلى دياس ولا إلى حصاد ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 412 ، والروضة 3 : 410 . ( 2 ) الوسائل 12 : 373 ، الباب 6 من أبواب أحكام العقود الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل 13 : 62 ، الباب 6 من أبواب السلف الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 58 ، الباب 3 من أبواب السلف الحديث 5 .
رياض المسائل — صفحة 443 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي