تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
محل النزاع ، لمكان الاختلاف . مضافا إلى التأيد بالخبر : في رجل كان له على رجل دراهم فعرض عليه الرجل أن يبيعه بها طعاما إلى أجل مسمى ، فقال : لا بأس بذلك ، الخبر ( 1 ) . ولا ينافيه النهي عنه في الذيل ، لإشعار السياق بورود ذلك للتقية . وأولى بالجواز ما لو حوسب به عن الثمن الكلي ، دون أن يقع البيع به ، وعليه الأكثر ، لما يأتي . خلافا للأشهر في الأول دون الثاني ، فيبطل ، لأنه بيع دين بدين منهي عنه ، أما كون المسلم فيه دينا فواضح . وأما الثمن الذي في الذمة فلأنه دين في ذمة المسلم إليه ، فإذا جعل عوضا للمسلم فيه صدق بيع الدين بالدين ، لأن نفس الدين قد قرن بالباء فصار ثمنا ، ولا كذلك المحاسبة عليه قبل التفرق إذا لم يشترطه ثمنا ، لأنه استيفاء دين قبل التفرق مع عدم ورود العقد عليه ، فلا يقصر عما لو أطلقا الثمن ثم أحضره قبل التفرق ، وإنما يفتقر إلى المحاسبة مع تخالفهما جنسا أو وصفا ، أما لو اتفق ما في الذمة فيهما وقع التهاتر والتساقط قهريا ، ولزم العقد . وللدروس ( 2 ) في الثاني ، فاستشكل فيه ، استنادا إلى أنه يلزم منه كون مورد العقد دينا بدين . ومبنى القولين على أحد تفسيري بيع الدين بالدين ، وهو شموله لما صار دينا بالعقد وإن لم يكن دينا قبله ، وعليه الأكثر . وفيه نظر يستوضح وجهه بالتدبر فيما ذكره شيخنا في الروضة في كتاب الدين : من أن الدين الممنوع منه ما كان عوضا حال كونه دينا بمقتضى تعلق الباء به ، والمضمون عند العقد ليس بدين وإنما يصير دينا بعده ، فلم يتحقق بيع الدين بالدين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 64 ، الباب 8 من أبواب السلف الحديث 1 . ( 2 ) الدروس 3 : 256 ، الدرس 254 . ( 3 ) الروضة 4 : 20 .
رياض المسائل — صفحة 442 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي