في أحدهما : قلت : إني رجل قصاب أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم ،
فقال : ليس به بأس ، ولكن أنسبها غنم أرض كذا وكذا ( 1 ) .
وفي الثاني : رجل اشترى الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا
معلوما ، فقال : لا بأس ( 2 ) .
وفيهما ضعف سندا ، وفي الأخير دلالة أيضا ، لعدم الإشعار فيه ببيع
السلف ، ولا بالبيع قبل الذبح ، فيحتمل أن يبيعها مشاهدة ويدفع إليه كل يوم
قدرا معلوما .
فالاستناد إليهما - سيما الثاني - ضعيف جدا ، كالاستناد إلى الأول ،
للخروج عن السلم ، بناء على أن المبيع فيه أمر في الذمة مؤجل إلى مدة ،
وهو معين بالمشاهدة على ما ذكره .
قيل ( 3 ) : ويمكن الجمع بمشاهدة جملة يدخل المسلم فيه في ضمنها من
غير تعيين ، وهو غير مخرج عن وضعه ، كاشتراطه من غلة قرية معينة
لا تخيس عادة ، وحينئذ فتكفي مشاهدة الحيوان عن الإمعان في الوصف ( 4 ) .
وهو حسن ، ولكن المشهور المنع مطلقا .
ونحو المذكورات الجواهر مطلقا واللآلئ الكبار ، لتعذر ضبطها ( 5 ) على
وجه يرفع بسببه اختلاف الثمن ، وتفاوت الثمن فيها ( 6 ) تفاوتا باعتبارات
لو ذكرت لأدت إلى عسر وجودها ، الموجب للبطلان ، كما مضى ، وبدونها
لا يحصل العلم بوصفها .
أما اللآلئ الصغار التي لا تشتمل على أوصاف كثيرة تختلف
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 61 ، الباب 5 من أبواب السلف الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 13 : 59 ، الباب 3 من أبواب السلف الحديث 7 .
( 3 ) لم يرد " قيل " في " م ، ق " .
( 4 ) الظاهر أن القائل هو الشهيد في المسالك 3 : 409 .
( 5 ) في المطبوع : ضبطهما . . . فيهما .
( 6 ) في المطبوع : ضبطهما . . . فيهما .