تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
في أحدهما : قلت : إني رجل قصاب أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم ، فقال : ليس به بأس ، ولكن أنسبها غنم أرض كذا وكذا ( 1 ) . وفي الثاني : رجل اشترى الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا معلوما ، فقال : لا بأس ( 2 ) . وفيهما ضعف سندا ، وفي الأخير دلالة أيضا ، لعدم الإشعار فيه ببيع السلف ، ولا بالبيع قبل الذبح ، فيحتمل أن يبيعها مشاهدة ويدفع إليه كل يوم قدرا معلوما . فالاستناد إليهما - سيما الثاني - ضعيف جدا ، كالاستناد إلى الأول ، للخروج عن السلم ، بناء على أن المبيع فيه أمر في الذمة مؤجل إلى مدة ، وهو معين بالمشاهدة على ما ذكره . قيل ( 3 ) : ويمكن الجمع بمشاهدة جملة يدخل المسلم فيه في ضمنها من غير تعيين ، وهو غير مخرج عن وضعه ، كاشتراطه من غلة قرية معينة لا تخيس عادة ، وحينئذ فتكفي مشاهدة الحيوان عن الإمعان في الوصف ( 4 ) . وهو حسن ، ولكن المشهور المنع مطلقا . ونحو المذكورات الجواهر مطلقا واللآلئ الكبار ، لتعذر ضبطها ( 5 ) على وجه يرفع بسببه اختلاف الثمن ، وتفاوت الثمن فيها ( 6 ) تفاوتا باعتبارات لو ذكرت لأدت إلى عسر وجودها ، الموجب للبطلان ، كما مضى ، وبدونها لا يحصل العلم بوصفها . أما اللآلئ الصغار التي لا تشتمل على أوصاف كثيرة تختلف
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 61 ، الباب 5 من أبواب السلف الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 13 : 59 ، الباب 3 من أبواب السلف الحديث 7 . ( 3 ) لم يرد " قيل " في " م ، ق " . ( 4 ) الظاهر أن القائل هو الشهيد في المسالك 3 : 409 . ( 5 ) في المطبوع : ضبطهما . . . فيهما . ( 6 ) في المطبوع : ضبطهما . . . فيهما .