كان عزيز الوجود كان مع الغرر مؤديا إلى التنازع والفسخ ، فكان منافيا
للمطلوب من السلف ( 1 ) .
والأصل في هذا الشرط - بعد الإجماع - أدلة نفي الغرر ، والنصوص
الآتية في تضاعيف الفصل .
( فلا يصح ) السلم ( فيما لا يضبطه الوصف كاللحم ) نيه ومشويه
( والخبز ) بأنواعه ( والجلود ) بلا خلاف في الأولين ، بل عليه الإجماع في
الغنية ( 2 ) ، لما مر ، مع التصريح بالمنع عن الأول في الخبر : عن السلف في
اللحم ، قال : لا تقربنه فإنه يعطيك مرة السمين ومرة التاوي ومرة المهزول ،
واشتر معاينة يدا بيد . وعن السلف في روايا الماء ، فقال : لا تقربها ، فإنه
يعطيك مرة ناقصة ومرة كاملة ، ولكن اشتره معاينة ، وهو أسلم لك وله ( 3 ) .
وقصور السند منجبر بالعمل ، إلا أن ظاهره التعليل بغير ما في العبارة
وفتوى الجماعة .
ولكن يدفعه عدم الدلالة على حصر العلة ، المجامع للتعليل أيضا بما في
العبارة .
وعلى المشهور في الأخير ، وفاقا للحلي ( 4 ) ، لتعذر الضبط بالوصف
وعدم إفادة الوزن الوصف المعتبر ، لأن أهم أوصافها المختلف باختلافه ( 5 )
أثمانها السمك والغلظ ، ولا يحصل به .
خلافا للطوسي ( 6 ) والقاضي ( 7 ) ، فيصح ، لإمكان الضبط بالمشاهدة ،
وللخبرين :
هامش
( 1 ) القائل هو المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 210 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) الغنية : 227 .
( 3 ) الوسائل 13 : 57 ، الباب 2 من أبواب السلف الحديث 1 .
( 4 ) السرائر 2 : 312 .
( 5 ) في " م " : باختلافها .
( 6 ) النهاية 2 : 166 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 144 .