رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن البيع ، قال : لا بأس به ( 1 ) ، مضافا
إلى ما يأتي في المباحث الآتية .
وينعقد بقول المسلم وهو المشتري : أسلمت إليك ، أو أسلفتك ، أو سلفتك
بالتضعيف - وفي سلمتك وجه متروك بين الفقهاء - كذا في كذا . ويقبل
المسلم إليه - وهو البائع - بقوله : قبلت وشبهه .
ولو جعل الإيجاب منه جاز بلفظ البيع والتمليك على قول ( 2 ) وأسلمت
منك وأسلفت وتسلف ونحوه ، والقبول من المسلم هنا قبلت وشبهه كذا قالوه .
( والنظر ) فيه ( في ) أمور ثلاثة : ( شروطه ، وأحكامه ، ولواحقه ) .
( الأول : ) في ( الشروط ) المصححة ( وهي خمسة : )
( الأول : ذكر الجنس ) والمراد به هنا الحقيقة النوعية ، كالشعير والحنطة
( والوصف ) الرافع للجهالة ، الفارق بين أصناف ذلك النوع بعبارات معلومة
عند المتعاقدين ، ظاهرة الدلالة في العرف واللغة .
وليس المراد مطلق الوصف ، بل الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا
ظاهرا لا يتسامح بمثله في السلم عادة ، فلا يقدح الاختلاف اليسير
المتسامح به فيه غير المؤدي إليه .
والمرجع في الأوصاف إلى العرف ، وربما كان العامي أعرف بها من
الفقيه ، وحظه منها الإجمال .
والمعتبر من الوصف ما يتناوله الاسم المزيل ، لاختلاف أثمان الأفراد ( 3 )
الداخلة في المعين ، ولا يبلغ فيه الغاية ، فإن بلغها وأفضى إلى عزة الوجود
بطل بلا خلاف يظهر .
قيل : لأن عقد السلف مبني على الغرر ، لأنه بيع ما ليس بمرئي ، فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 60 ، الباب 5 من أبواب السلف الحديث 1 و 2 .
( 2 ) المسالك 3 : 404 - 405 .
( 3 ) في " م " : الأثمان باختلاف الأفراد .