تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن البيع ، قال : لا بأس به ( 1 ) ، مضافا إلى ما يأتي في المباحث الآتية . وينعقد بقول المسلم وهو المشتري : أسلمت إليك ، أو أسلفتك ، أو سلفتك بالتضعيف - وفي سلمتك وجه متروك بين الفقهاء - كذا في كذا . ويقبل المسلم إليه - وهو البائع - بقوله : قبلت وشبهه . ولو جعل الإيجاب منه جاز بلفظ البيع والتمليك على قول ( 2 ) وأسلمت منك وأسلفت وتسلف ونحوه ، والقبول من المسلم هنا قبلت وشبهه كذا قالوه . ( والنظر ) فيه ( في ) أمور ثلاثة : ( شروطه ، وأحكامه ، ولواحقه ) .
( الأول : ) في ( الشروط ) المصححة ( وهي خمسة : ) ( الأول : ذكر الجنس ) والمراد به هنا الحقيقة النوعية ، كالشعير والحنطة ( والوصف ) الرافع للجهالة ، الفارق بين أصناف ذلك النوع بعبارات معلومة عند المتعاقدين ، ظاهرة الدلالة في العرف واللغة . وليس المراد مطلق الوصف ، بل الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا ظاهرا لا يتسامح بمثله في السلم عادة ، فلا يقدح الاختلاف اليسير المتسامح به فيه غير المؤدي إليه . والمرجع في الأوصاف إلى العرف ، وربما كان العامي أعرف بها من الفقيه ، وحظه منها الإجمال . والمعتبر من الوصف ما يتناوله الاسم المزيل ، لاختلاف أثمان الأفراد ( 3 ) الداخلة في المعين ، ولا يبلغ فيه الغاية ، فإن بلغها وأفضى إلى عزة الوجود بطل بلا خلاف يظهر . قيل : لأن عقد السلف مبني على الغرر ، لأنه بيع ما ليس بمرئي ، فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 60 ، الباب 5 من أبواب السلف الحديث 1 و 2 . ( 2 ) المسالك 3 : 404 - 405 . ( 3 ) في " م " : الأثمان باختلاف الأفراد .