التكليف بالمحال .
والأجود أن يضعف بعدم كفاية الجواز في القرعة ، لمعارضته بجواز عدم
الترجيح في نظر الشرع ، الموجب للفساد ، فالرجوع ( 1 ) إلى القرعة موجب
لخروج الفاسد لا محالة . فتأمل .
نعم يصح فيما لو ثبت صحة أحدهما في الجملة في الشريعة ، وليس
بثابت بالضرورة .
هذا ، ويظهر من المحقق الثاني في شرح القواعد ( 2 ) الميل إلى الحكم
بصحة العقدين معا ، التفاتا إلى أصالة بقاء الإذن ، وعدم وضوح بطلانه بمجرد
الشروع في البيع ، إذ المبطل إن كان الخروج عن الملك فإنما يتحقق بتمام
العقد ، وإن كان الشروع فيه بناء على تضمنه القصد إلى إخراجه عن ملكه
الملازم للقصد إلى منعه عن التصرف ففيه منع ، لعدم التلازم بين القصدين ،
لفقد ما يدل عليه بشئ من الدلالات في البين .
ثم إن هذا كله إذا كان شراؤهما لمولاهما ، كما قلناه . أما لو كان
لأنفسهما - كما يظهر من الرواية السابقة - فإن أحلنا ملك العبد بطلا ، وإن
أجزناه صح السابق وبطل المقارن واللاحق حتما ، إذ لا يتصور ملك العبد
لسيده جدا .
هامش
( 1 ) في المطبوع : والرجوع ، وفي " م " : بالرجوع .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 146 .