أمر مشكل ، ومن فرق بين صورتي الاشتباه في السابق فكذلك ، والاشتباه
في السبق فالبطلان ، كصورة الاقتران ، وهو خيرة المهذب ( 1 ) .
استنادا في الأول إلى ما مر .
وفي الثاني إلى جواز الاقتران مع عدم معلومية السبق المصحح للبيع ،
فلا يجوز الحكم بالمسبب مع الجهل بالسبب . وفيه نظر . والأول أظهر .
وعليه يستخرج في الصورة الأولى برقعتين مكتوب في أحدهما السابق
وفي الأخرى المسبوق ، وفي الثانية بثلاث رقع يكتب في الثالثة الاقتران ،
ليحكم بالوقوف معه ، أو البطلان على اختلاف القولين إن كان .
( فإن اتفقا ) طريقا ( بطل العقدان ) معا ، كصورة الاقتران ، لتدافعهما ،
وفاقا للحلي ( 2 ) والفاضل ( 3 ) وكثير من المتأخرين وإن اختلفوا في إطلاق
البطلان ، كما عن الأول ، أو تقييده بصورة عدم الإجازة أو الوكالة ، كما عليه
الباقون .
ويمكن تنزيل الأول عليه ، كما مرت الإشارة إليه .
( وفي رواية ) مرسلة ( 4 ) عمل بها النهاية ( 5 ) وبعض من تبعه ( 6 ) : أنه
( يقرع بينهما ) .
وفيها ما في الرواية السابقة ، مضافا إلى عدم وجه للقرعة في صورة
الاقتران ، لأنها لإظهار المشتبه ، ولا اشتباه هنا .
وما أجاب به الماتن عن الأخير من جواز ترجيح أحدهما في
نظر الشرع فيقرع مضعف بأن التكليف منوط بأسبابه الظاهرة ، وإلا لزم
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 471 .
( 2 ) السرائر 2 : 452 .
( 3 ) المختلف 5 : 234 .
( 4 ) الوسائل 13 : 46 ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 .
( 5 ) النهاية 2 : 199 .
( 6 ) هو ابن البراج كما ذكره العلامة في المختلف 5 : 233 .