الإذن ، لدلالة العرف عليه .
وعلى ما ذكرنا يحمل إطلاق العبارات ببطلان اللاحق بحمله على عدم
اللزوم المطلق ، المتردد بين البطلان بالمعنى الأخص ، والأعم .
( ولو اشتبه ) السابق أو السبق ( مسحت الطريق ) التي سلكها كل
واحد منهما إلى مولى الآخر ( وحكم ) بالسبق ( للأقرب ) [ منهما ] ( 1 )
طريقا ، مع تساويهما في المشي قوة وضعفا ، وفاقا للطوسي ( 2 ) .
للخبر : في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما ،
فكان بينهما كلام ، فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا وهذا إلى مولى هذا ، وهما
في القوة سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى من
مولى هذا العبد الآخر ، وانصرفا إلى مكانهما ، فتشبث كل واحد منهما
بصاحبه وقال : أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك ، قال : يحكم بينهما من
حيث افترقا بذرع الطريق ، فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد ،
وإن كانا سواء فهما ردا على مولاهما جاءا سواء وافترقا سواء ، إلا أن يكون
أحدهما سبق صاحبه ، فالسابق هو له إن شاء باع ، وإن شاء أمسك ، وليس له
أن يضربه ( 3 ) .
وضعف سنده يمنع من العمل به ، ولذا أعرض عنه الحلي ( 4 ) وأكثر
المتأخرين ، وأوجبوا الرجوع إلى الأصل وإن اختلفوا في مقتضاه ، فبين من
حكم بالقرعة مطلقا ، كالفاضل ( 5 ) وشيخنا في الروضة ( 6 ) وغيرهما ، فإنها لكل
هامش
( 1 ) من المطبوع .
( 2 ) لم نقف على فتواه بذلك ، بل في الاستبصار ( 3 : 83 ) بعد نقل الخبر الآتي ذكر رواية أخرى
مضمونها الحكم بالقرعة ثم قال : وهذا عندي أحوط .
( 3 ) الوسائل 13 : 46 ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .
( 4 ) السرائر 2 : 352 .
( 5 ) المختلف 5 : 234 .
( 6 ) الروضة 3 : 341 .