تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الإذن ، لدلالة العرف عليه . وعلى ما ذكرنا يحمل إطلاق العبارات ببطلان اللاحق بحمله على عدم اللزوم المطلق ، المتردد بين البطلان بالمعنى الأخص ، والأعم . ( ولو اشتبه ) السابق أو السبق ( مسحت الطريق ) التي سلكها كل واحد منهما إلى مولى الآخر ( وحكم ) بالسبق ( للأقرب ) [ منهما ] ( 1 ) طريقا ، مع تساويهما في المشي قوة وضعفا ، وفاقا للطوسي ( 2 ) . للخبر : في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما ، فكان بينهما كلام ، فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا وهذا إلى مولى هذا ، وهما في القوة سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الآخر ، وانصرفا إلى مكانهما ، فتشبث كل واحد منهما بصاحبه وقال : أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك ، قال : يحكم بينهما من حيث افترقا بذرع الطريق ، فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد ، وإن كانا سواء فهما ردا على مولاهما جاءا سواء وافترقا سواء ، إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه ، فالسابق هو له إن شاء باع ، وإن شاء أمسك ، وليس له أن يضربه ( 3 ) . وضعف سنده يمنع من العمل به ، ولذا أعرض عنه الحلي ( 4 ) وأكثر المتأخرين ، وأوجبوا الرجوع إلى الأصل وإن اختلفوا في مقتضاه ، فبين من حكم بالقرعة مطلقا ، كالفاضل ( 5 ) وشيخنا في الروضة ( 6 ) وغيرهما ، فإنها لكل
هامش
( 1 ) من المطبوع . ( 2 ) لم نقف على فتواه بذلك ، بل في الاستبصار ( 3 : 83 ) بعد نقل الخبر الآتي ذكر رواية أخرى مضمونها الحكم بالقرعة ثم قال : وهذا عندي أحوط . ( 3 ) الوسائل 13 : 46 ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 . ( 4 ) السرائر 2 : 352 . ( 5 ) المختلف 5 : 234 . ( 6 ) الروضة 3 : 341 .
رياض المسائل — صفحة 433 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي