الثيبة ( 1 ) وإن انتصر له بعض ، لخلو النصوص المتقدمة - الواردة بتقويم الأمة
في المسألة - عنه مع ورودها في مقام بيان الحاجة ، للزوم تقييدها بما
قدمناه من الحجة ، كتقييدها بما دل على لزوم قيمة الولد ، مع خلوها عنها
أيضا بالضرورة .
ثم إنه ذكر جماعة من غير خلاف يعرف أنها لا تدخل في ملك
الواطئ بمجرد الحمل ، بل بالتقويم ودفع القيمة أو الضمان مع رضا الشريك
فكسبها قبل ذلك للجميع ، وكذا حق الاستخدام ، ولو سقط الولد قبل التقويم
استقر ملك الشركاء ( 2 ) .
وهو كذلك ، للأصل ، واستصحاب بقاء الملك ، وهو لا ينافي قهرية
التقويم ، المستفادة من النصوص المتقدمة .
واعتبار الرضا في عبائر الجماعة ليس لصحة التقويم ، كما توهم ( 3 ) ، بل
لضمان القيمة الثابتة بعده .
( العاشرة : المملوكان المأذونان لهما في التجارة إذا ابتاع كل منهما )
لمولاه ( صاحبه ) من مولاه ( حكم للسابق ) عقدا ولو بتقدم قبوله على
قبول الآخر من غير توقف على إجازة ، وللآخر أيضا إذا كان معينا ( 4 ) ، وإلا
بطل ، لبطلان الإذن بزوال الملك ، إلا أن يكون بطريق الوكالة ، فيصح مطلقا .
والفرق بين الإذن والوكالة : أن الإذن ما جعلت الاستنابة فيه تابعة
للملك ، تزول عرفا بزواله بالبيع ونحوه . والوكالة : ما أباحت التصرف المأذون
فيه مطلقا .
والفارق بينهما مع اشتراكهما في الإذن المطلق ، إما تصريح المولى
بالخصوصيتين ، أو دلالة القرائن عليه ومع عدمهما فالظاهر حمله على
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 347 .
( 2 ) المهذب البارع 2 : 467 ، والمسالك 3 : 399 .
( 3 ) انظر الحدائق 9 : 476 .
( 4 ) في " ق " : والمطبوع : معها .