من الولد ( عند الولادة ) والسقوط حيا إن قومت حائلا ( 1 ) ، وإلا دخلت قيمة
الولد معها ، كما ذكره جماعة من أصحابنا . والظرف متعلق بالقيمة ، أي القيمة
عند الولادة بلا خلاف ، توفية لحق الشركاء من النماء ، والتفاتا إلى فحوى
المعتبرة الواردة في وطء الشركاء الأمة المشتركة مع تداعيهم الولد .
منها الصحيح : إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت
فادعوه جميعا ، أقرع الوالي بينهم ، فمن خرج كان الولد ولده ويرد قيمة الولد
على صاحب الجارية ( 2 ) . ونحوه صحيحان آخران ( 3 ) .
وذكر جماعة أنه يجب على الأب ، مضافا إلى ذلك أرش العقر بسبب
الوطء ، سواء كانت بكرا ، أم ثيبا ، وهو العشر ، أو نصفه ، مستثنى منهما قدر
نصيبه ( 4 ) .
ولعله يومئ إليه الخبران المتقدمان ، الملزمان لهما على أحد الشريكين
لها ، مضافا إلى النصوص المتقدمة ، الملزمة لهما على الواطئ للأمة ، المحلل
له منها ما دون المواقعة ، وللأمة المدلسة نفسها بالحرة ، ويحصل بملاحظتها
- وإن غايرت مورد المسألة - المظنة القوية بلزوم أحد الأمرين في وطء كل
مملوكة منفردة كانت لأحد بالملكية ، أو مشتركة مطلقا ، حتى لو كانت هي
الشريكة وليس فيها - كغيرها - إضافة أرش البكارة ، بل ظاهرها التداخل ،
وأنه هو الزائد على عقر الثيبة .
ففتوى المسالك بلزومه ( 5 ) أيضا ضعيفة ، كفتوى الحلي بعدم لزوم عقر
هامش
( 1 ) في " م ، ش ، ه " : حاملا .
( 2 ) الوسائل 14 : 566 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 566 و 567 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 و 4 .
( 4 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 496 س 3 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 399 ، وظاهر الشهيد
الأول في الدروس 3 : 230 ، الدرس 247 .
( 5 ) المسالك 3 : 392 .