زنا في ظاهر إطلاق العبارة وصريح جماعة ، وهو ظاهر النصوص المتقدمة
الآمرة بالتقويم ، لمكان الحمل ، الصريحة في كونه عن زنا ، لمكان الحكم
بالحد ، المنحصر في صورته بالنص والإجماع . ولولا أنه حر لما حصل
بحمله استيلاد ، وإفساده موجب للتقويم .
ولعل الحكمة أنه ليس زنا محضا بسبب ملكه لبعضها ، الموجب
لحصول الفراش ، كما صرح به بعض النصوص المتقدمة .
ومن هنا حكم جماعة بأن الواجب هنا من الحد الجلد خاصة ( 1 ) وإن كان
محصنا ، لأنه الذي يقبل التبعيض . وهو حسن ، لإطلاق النصوص المتقدمة .
إلا أنه ربما ينافيه بعض المعتبرة : عن رجل وقع على مكاتبة ، قال : إن
كانت أدت الربع جلد ، وإن كان محصنا رجم ، وإن لم يكن أدت شيئا فليس
عليه شئ ( 2 ) .
لكن ربما يعارضه إطلاق الخبرين .
أحدهما : الصحيح : عن جارية بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه منها
فلما رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع عليها ، قال : فقال : يجلد الذي
وقع عليها خمسين جلدة ويطرح عنه خمسون جلدة ، ويكون نصفها حرا ،
ويطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن كانت بكرا عشر قيمتها ، وإن
كانت غير بكر نصف عشر قيمتها وتستسعى هي في الباقي ( 3 ) . ونحوه
الثاني ( 4 ) . فتأمل .
( و ) كيف كان يجب ( على الواطئ قيمة حصص الشركاء منه ) أي
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 475 ، ومجمع الفائدة 8 : 293 .
( 2 ) الوسائل 18 : 391 ، الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 18 : 389 ، الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 390 ، الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 2 .