تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
زنا في ظاهر إطلاق العبارة وصريح جماعة ، وهو ظاهر النصوص المتقدمة الآمرة بالتقويم ، لمكان الحمل ، الصريحة في كونه عن زنا ، لمكان الحكم بالحد ، المنحصر في صورته بالنص والإجماع . ولولا أنه حر لما حصل بحمله استيلاد ، وإفساده موجب للتقويم . ولعل الحكمة أنه ليس زنا محضا بسبب ملكه لبعضها ، الموجب لحصول الفراش ، كما صرح به بعض النصوص المتقدمة . ومن هنا حكم جماعة بأن الواجب هنا من الحد الجلد خاصة ( 1 ) وإن كان محصنا ، لأنه الذي يقبل التبعيض . وهو حسن ، لإطلاق النصوص المتقدمة . إلا أنه ربما ينافيه بعض المعتبرة : عن رجل وقع على مكاتبة ، قال : إن كانت أدت الربع جلد ، وإن كان محصنا رجم ، وإن لم يكن أدت شيئا فليس عليه شئ ( 2 ) . لكن ربما يعارضه إطلاق الخبرين . أحدهما : الصحيح : عن جارية بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه منها فلما رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع عليها ، قال : فقال : يجلد الذي وقع عليها خمسين جلدة ويطرح عنه خمسون جلدة ، ويكون نصفها حرا ، ويطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن كانت بكرا عشر قيمتها ، وإن كانت غير بكر نصف عشر قيمتها وتستسعى هي في الباقي ( 3 ) . ونحوه الثاني ( 4 ) . فتأمل . ( و ) كيف كان يجب ( على الواطئ قيمة حصص الشركاء منه ) أي
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 475 ، ومجمع الفائدة 8 : 293 . ( 2 ) الوسائل 18 : 391 ، الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل 18 : 389 ، الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 18 : 390 ، الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 2 .