تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ويكون تأكيدا لمفروض الصدر جدا . ويحتمله التعليل بالإفساد في الخبر الآخر بإرادة الاستفراش ، المصرح به في هذا الخبر . وحاصله حينئذ لزوم القيمة عليه ، لمكان الإفساد باحتمال الحبل لا نفسه ، وهو - كالأول - وإن بعد ، إلا أنه ليس بأبعد من الحمل الأول في هذا الخبر ، مع تأيد هذا الحمل بصريح الخبر : عن رجل أصاب جارية من الفئ فوطأها قبل أن تقسم ، قال : تقوم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ، ويحط منها ما يصيبه منها من الفئ ويجلد الحد ، ويدرأ عنه من الحد بقدر ما كان له فيها ، فقلت : وكيف صارت الجارية تدفع إليه هو بالقيمة دون غيره ؟ قال : لأنه وطأها ولا يؤمن أن يكون ثم حبل ( 1 ) . إلا أن المستفاد منه كون الحبل سببا للتقويم عليه ، وهو غير صالح لوجوبه باحتماله ، بل مقتضاه الصبر إلى تحقق الحبل ، فإن تحقق وجب ، وإلا بقيت الشركة بحالها . وليس التقويم فورا بواجب قطعا . فإذا المصير إلى ما عليه الأكثر أظهر ، سيما مع قصور الخبرين الأخيرين ، وعدم جابر لهما في البين ، مع منافاتهما الأصول المعتضدة بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها الآن إجماع في الحقيقة ، والمؤيدة ( 2 ) بظاهر الخبرين ، المتقدم إلى ذكرهما الإشارة . وصرفهما عن ظاهرهما بالنصوص المقابلة فرع المكافأة ، وهي - لما عرفت - في المقام مفقودة . ولكن الاحتياط بالتقويم عليه بالوطء مع استرضاء الطرفين لا يترك في المسألة . ( و ) على التقديرين ( ينعقد الولد حرا ) مطلقا ولو كان الوطء عن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 391 ، الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 6 . ( 2 ) في " م ، ش " : والمؤيد .