وفي الثاني : في جارية بين رجلين وطأها أحدهما دون الآخر فأحبلها ،
قال : يضرب نصف الحد ، ويغرم نصف القيمة ( 1 ) .
إلى غير ذلك من النصوص الآتية ، المروية هي - كالمتقدمة - في الكافي
في كتاب الحدود في باب الرجل يأتي الجارية ولغيره فيها شركة ( 2 ) .
( ثم إن حملت ) منه ( قومت عليه حصص الشركاء ) وأخذت خاصة
دون ما قابل نصيبه ، للخبرين المتقدمين ، وآخرين :
في أحدهما : قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا
الجارية عنده فوطأها ، قال : يجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها
وتقوم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء ، فإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ
أقل مما اشتريت به فإنه يلزم أكثر الثمن ، لأنه قد أفسد على شركائه ، وإن
كان القيمة في اليوم الذي وطأ أكثر مما اشتريت به يلزم الأكثر ( 3 ) .
ومقتضاه الأخذ مع اختلاف القيم بأعلاها من قيمة الشراء وقيمتها يوم
الوطء ، وهو المحكي عن القائل الآتي .
وفيه أقوال أخر مختلفة ، بين مثبت لقيمة يوم الإحبال ، ومبدل لها بقيمة
يوم التقويم ، وملزم لأعلاهما .
ودوران الإلزام بالقيمة مدار إفساد الأمة ، وليس إلا الإحبال ، فإنه الذي
يتحقق به الإفساد ، الموجب لعدم إمكان التصرف فيها ، وخروجها عن
الملكية في الجملة .
وأظهر منه في الدلالة عليه بعد الأصل مفهوم قوله ( عليه السلام ) فيما مر من
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 391 ، الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 7 : 195 ، الحديث 6 و 7 .
( 3 ) الوسائل 18 : 390 ، الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 4 ، والآخر الوسائل 18 : 391 ،
الباب 22 من أبواب حد الزنا ، ذيل الحديث 4 .