هذا ، مع أن في عد العبدين من متساوي الأجزاء وتنزيل بيع أحدهما
منزلة بيع قفيز من الصبرة وتنزيله على الإشاعة مناقشة واضحة .
( ولو ابتاع عبدا من عبدين ) أي أحدهما كليا ( لم يصح ) على الأصح
الأشهر ، كما في المهذب ( 1 ) وغيره ، ولعله عليه عامة من تأخر ، وفاقا للحلي ،
مدعيا الإجماع عليه ، من حيث الاتفاق على أن المبيع إذا كان مجهولا كان
البيع باطلا ( 2 ) .
وعليه لا فرق الاتفاق على أن المبيع إذا كان مجهولا كان
البيع باطلا ( 2 ) .
وعليه لا فرق بين أن يكونا متساويين في القيمة والصفات ، أم مختلفين
فيهما ، للاشتراك في العلة المقتضية للبطلان .
( وحكى الشيخ في الخلاف ) في باب البيوع عن رواية الأصحاب
( الجواز ) على الإطلاق ، مدعيا الإجماع عليه ( 3 ) وظاهره الميل إليه ، إلا أنه
رجع عنه في باب السلم ( 4 ) .
فلا عبرة بقوله الأول ، كدعواه الإجماع عليه ، واستناده به ، وبالرواية ،
وبعموم قوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " .
لضعف الأول بمخالفة نفسه ، مع شهرة خلافه ، الظاهرة في وهنه .
والثاني : بعدم الدلالة على وقوع البيع كذلك ، بل الظاهر وقوعه في الذمة ،
مع ما يظهر من كلامه أن هذه الرواية هي الرواية السابقة . وقد عرفت ما
فيها ( 5 ) من قصور السند ، والمخالفة لأصول المذهب .
والثالث : بالمعارضة بما دل على المنع عن بيع الغرر ، ومنه محل الفرض .
ويأتي على التنزيل الثاني للمختلف القول بالصحة مع تساويهما من كل
وجه ، كما يصح بيع قفيز من صبرة متساوية الأجزاء ( 6 ) . ويضعف بمنع
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 466 .
( 2 ) السرائر 2 : 350 .
( 3 ) الخلاف 3 : 38 ، المسألة 54 .
( 4 ) الخلاف 3 : 217 ، المسألة 38 .
( 5 ) في " ش " : فيهما .
( 6 ) المختلف 5 : 231 .