شاء ( وإلا ) يجده ( كان ) العبد ( الآخر ) الموجود ( بينهما نصفين )
لرواية النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .
( وفي الرواية ) كما ترى ( ضعف ) من حيث السند بالراويين ، والمتن
بمخالفته لأصول المذهب ، من حيث أن التالف مضمون على المشتري لقبضه
بالسوم ، وله المطالبة بالمبيع ، لأنه موصوف في الذمة . ولا وجه لكون العبد
الباقي بينهما ، فإن المبيع ليس نصف كل واحد منهما .
( و ) حينئذ ، فالمعتمد الرجوع إلى ما ( يناسب الأصل ) .
وهو ( أن يضمن ) المشتري ( له ) أي للبائع ( الآبق ويطالبه بما
ابتاعه ) منه في الذمة . ولا ريب في الثاني ، ويبنى الأول على ضمان
المقبوض بالسوم ، وهو الذي قبضه ليشتريه فتلف في يده بغير تفريط .
وحيث إن ذلك هو الأظهر الأشهر صح الحكم هنا ، لأن القبض هنا في
معنى القبض بالسوم ، إذ الخصوصية ليست لقبض السوم ، بل لعموم ما دل
على ضمان اليد المشترك بينهما . ويأتي على القول بعدم الضمان ثمة عدمه
هنا ، لاتحاد دليل العدم ، وهو القبض بإذن المالك ، مع عدم تفريط ، فيكون
كالودعي .
بل قيل : يمكن عدم الضمان هنا وإن قلنا به ثمة ، لأن المقبوض بالسوم
مبيع بالقوة ، أو مجازا بما يؤول إليه ، وصحيح المبيع وفاسده مضمون ،
بخلاف صورة الفرض ، لأن المقبوض فيه ليس كذلك ، لوقوع البيع سابقا ،
وإنما هو محض استيفاء حق ، لكن يندفع ذلك ، بأن المبيع لما كان أمرا كليا
وكان كل واحد من المدفوع صالحا لكونه فردا له كان في قوة المبيع ، بل
دفعهما للتخيير حصر له فيهما ، فيكون بمنزلة المبيع حيث أنه منحصر
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 45 ، الباب 16 من أبواب بيع الحيوان ذيل الحديث 1 .