تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شاء ( وإلا ) يجده ( كان ) العبد ( الآخر ) الموجود ( بينهما نصفين ) لرواية النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) . ( وفي الرواية ) كما ترى ( ضعف ) من حيث السند بالراويين ، والمتن بمخالفته لأصول المذهب ، من حيث أن التالف مضمون على المشتري لقبضه بالسوم ، وله المطالبة بالمبيع ، لأنه موصوف في الذمة . ولا وجه لكون العبد الباقي بينهما ، فإن المبيع ليس نصف كل واحد منهما . ( و ) حينئذ ، فالمعتمد الرجوع إلى ما ( يناسب الأصل ) . وهو ( أن يضمن ) المشتري ( له ) أي للبائع ( الآبق ويطالبه بما ابتاعه ) منه في الذمة . ولا ريب في الثاني ، ويبنى الأول على ضمان المقبوض بالسوم ، وهو الذي قبضه ليشتريه فتلف في يده بغير تفريط . وحيث إن ذلك هو الأظهر الأشهر صح الحكم هنا ، لأن القبض هنا في معنى القبض بالسوم ، إذ الخصوصية ليست لقبض السوم ، بل لعموم ما دل على ضمان اليد المشترك بينهما . ويأتي على القول بعدم الضمان ثمة عدمه هنا ، لاتحاد دليل العدم ، وهو القبض بإذن المالك ، مع عدم تفريط ، فيكون كالودعي . بل قيل : يمكن عدم الضمان هنا وإن قلنا به ثمة ، لأن المقبوض بالسوم مبيع بالقوة ، أو مجازا بما يؤول إليه ، وصحيح المبيع وفاسده مضمون ، بخلاف صورة الفرض ، لأن المقبوض فيه ليس كذلك ، لوقوع البيع سابقا ، وإنما هو محض استيفاء حق ، لكن يندفع ذلك ، بأن المبيع لما كان أمرا كليا وكان كل واحد من المدفوع صالحا لكونه فردا له كان في قوة المبيع ، بل دفعهما للتخيير حصر له فيهما ، فيكون بمنزلة المبيع حيث أنه منحصر
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 45 ، الباب 16 من أبواب بيع الحيوان ذيل الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 423 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي