تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وما يعتذر به عن الأول : بأن المأذون بيده مال لمولى الأب وغيره ، وبتصادم الدعاوي المتكافئة يرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه ، وأنه لا يعارضه فتواهم بتقديم دعوى الصحة على الفساد ، لأنها مشتركة بين متقابلين متكافئين هما مولى المأذون وورثة الآمر فتساقطا . مضعف ، بمنع تكافئها مع كون من عدا مولاه خارجا والداخل متقدم فسقطا دونه ، ولم يتم الأصل ، وهو بقاء الملك . ومنه يظهر عدم تكافؤ الدعويين الأخريين ، لخروج الآمر وورثته عما في يد المأذون ، التي هي بمنزلة يد سيده . والخارجة لا تكافئ الداخلة ، فتقدم . وإقرار المأذون بما في يده لغير المولى غير مسموع . فالاعتذار ضعيف ، كالاعتذار بحمل الرواية على إنكار مولى الأب البيع لإفساده ، هربا من تقديم مدعي الفساد ، والتجاء إلى تقديم منكر بيع عبده ، لمنافاته لمنطوق الرواية ، ومفروض عبائر الجماعة ، الدالين على دعوى كونه اشترى بماله . ( و ) لما ذكرنا حصل ( في الفتوى اضطراب ) واختلاف . فبين من عكف على ظاهر الرواية ، كالقاضي ( 1 ) والنهاية ( 2 ) . والمناقشة فيه - بعد ما عرفت - واضحة . وبين من حكم لمولى المأذون بعد حلفه باسترقاق العبد المعتق ، لأن يده على ما بيد المأذون ، فيكون قوله مقدما على من خرج عند عدم البينة ، ذهب إليه الماتن في الشرائع ( 3 ) والفاضل في المختلف ( 4 ) والقواعد ( 5 ) والشهيدان في
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتبه ، ولكن ذكره العلامة في المختلف 5 : 241 . ( 2 ) النهاية 2 : 206 . ( 3 ) الشرائع 2 : 60 . ( 4 ) المختلف 5 : 242 . ( 5 ) القواعد 1 : 129 س 20 .