الروضتين ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والمحقق الثاني في شرح القواعد ( 3 ) تبعا للحلي ( 4 ) .
وعليه لا فرق بين كون العبد الذي أعتقه المأذون أبا له ، أولا وإن
كانت الرواية تضمنت الأول ، لاشتراكهما في المعنى ، المقتضي لترجيح قول
ذي اليد .
ولا بين دعوى مولى الأب شراءه من ماله بأن يكون قد دفع للمأذون
مالا ليتجر به فاشترى أباه من سيده بماله ، وعدمه ، لأنه على التقدير الأول
يدعي فساد البيع ومدعي صحته مقدم ، وعلى الثاني خارج ، لمعارضة يده
القديمة يد المأذون الحادثة ، فيقدم ، والرواية تضمنت الأول .
ولا بين استئجاره على حج ، وعدمه ، لعدم مدخلية لذلك في الترجيح
وإن كانت الرواية تضمنت الأول .
( و ) ذكر الماتن هنا وتبعه ابن فهد في الشرح ( 5 ) : أنه ( يناسب
الأصل ) في نحو المسألة ( الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم يقم بينة
تنافيه ) .
وكأنه يريد بالأصل أصالة صحة ما فعل من شراء وعتق وحج وغيرها .
قال في الدروس : وهو قوي إذا أقر بذلك ، لأنه في معنى التوكيل ، إلا أن
فيه طرحا للرواية المشهورة ( 6 ) .
ويضعف أولا : بأن إقرار الوكيل إنما يعتبر إذا لم يكن إقرارا على الغير ،
ومعلوم أن إقرار العبد على ما في يده إقرار على سيده فلا يسمع .
وثانيا : بأن دعواه اشتهار الرواية غير واضحة إن أراد بحسب الفتوى
والعمل ، إذا لم يعمل به إلا من مر إليه الإشارة ، وهو بالإضافة إلى باقي
هامش
( 1 ) اللمعة والروضة 3 : 329 .
( 2 ) المسالك 3 : 395 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 143 .
( 4 ) السرائر 2 : 357 .
( 5 ) المهذب البارع 2 : 464 .
( 6 ) الدروس 3 : 233 ، الدرس 248 .