تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الحربي فئ في الحقيقة وبالصلح صار محترما احتراما عرضيا ، فلا يعارض ذهاب مال محترم احتراما حقيقيا . مضعف . فالأول : بأن يده إن كانت شرعية فالبيع صحيح ماض ولا رد ، وإن كانت يد عدوان لم يجز التسليم إليه . ومخاطبته بالرد لا يقتضي جواز تسليم من هي في يده وإن وجب عليه السعي في ذلك ، فإن له طريقا إليه ، إما بمراجعة المالك ، أو الحاكم . والثاني : بأن الاحترام يقتضي عصمة المال ، ولا تفاوت في ذلك بين كون الاحترام حقيقيا ، أو عرضيا ، والمتلف للمال المحترم ليس هو مولى الجارية حقيقة ، بل الذي غره ، والمغرور يرجع على الغار ، لا من لم يغره لا مباشرة ولا تسبيبا ، وحقيقة الحال إن كلا منهما مظلوم بضياع ماله ، ولا يرجع أحد المظلومين على الآخر ، بل على ظالمه . ( و ) لما ذكرنا ( قيل : ) كما عن الحلي ( 1 ) ( يحفظها كاللقطة . ولو قيل : تدفع إلى الحاكم ، ولا تكلف الأمة السعي ) لأداء الثمن ( كان حسنا ) لكن لا مطلقا ، بل يجب التسليم إلى المالك أو وكيله ، فإن تعذر الوصول إليهما ، فإلى الحاكم . ويمكن تنزيل الإطلاق عليه بحمله على تعذر الوصول إلى المالك ومن في حكمه ، ولعله الغالب ، لبعد دار الكفر . وصار إلى هذا القول كثير من المتأخرين . ووجهه واضح مما قررناه . وظاهره - كسابقه - أن الدفع إلى الحاكم إنما هو لكونه وليا عن الغائب ، وأنه يجب إيصاله إليه . خلافا لتوهم ( 2 ) بعض من تأخر ، فحسب أن ذلك من حيث كونه نائبا
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 356 . ( 2 ) في " م ، ق ، ش " : لمتوهم .
رياض المسائل — صفحة 418 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي